اللّه تعالى - لمجرد هوى عنده واستعمل عقله فيها .
وقد قال من هو أثبت منه عقلا ، ودينا ، والتزاما المرحوم صديق حسن خان رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة في كتابه الروضة الندية ج 2 ص 33 .
« . . فلعمر اللّه لهدم ألف قاعدة لم يؤصّلها اللّه تعالى ورسوله أفرض علينا من رد حديث واحد » .
الخطر الكامن في كثير من كتب هذا العصر :
كثير من الناس يميل إلى قراءة هذا السيل الجارف من كتب كثير من علماء هذا الوقت .
والواقع أن كتب هؤلاء الناس هي آراء وأفهام فهموها هم ، وجعلوها دينا للناس .
والقارئ إنما يقرأ أفكار وعقول هؤلاء الذين قالوا : إنهم علماء دين ، والواقع إنهم علماء جهل بدين اللّه .
ولست بهذا أخصص واحدا بعينه ، لأن هذا من شأن اللّه وحدة ، واللّه أعلم بنواياهم وضمائرهم .
وشيخنا الفاضل الإمام الشيخ محمد متولى الشعراوي كان على صواب في تسمية كتابه « خواطرى نحو القرآن الكريم » إذ عرّف بأنها خواطر خطرت في فهمه للقرآن ، فإن كانت صوابا فمن اللّه تعالى ، وما كان فيها من خطأ وهو نادر جدا - كان من فهمه هو ، ولا يلزم بها الناس بل ولا يحاسب عليها - إن شاء اللّه تعالى - لأن كل إنسان قاصر عن أن يفهم كتاب اللّه الفهم الحقيقي ، فقوله « خواطرى » اعتراف منه بالعجز والتقصير .
وأما الذين يريدون أن يخضعوا الناس لآرائهم ، فهم على شفا حفرة من النار ، ونسأل اللّه لنا ولهم النجاة بمنه وكرمه .
وعن أمثالهم يقول الشيخ شاكر في شرحه على سنن الترمذي ج 1 ص 235 ما نصه :