تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

المسارعة إلى البيان عند الحاجة واحتزام المحرم

ذكر أبو داود عن صالح بن حبان ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا محتزما بحبل أبرق ، فقال : يا صاحب الحبل ألقه عنك - فيحتجون بمثل هذا الحديث أن المحرم لا يحتزم ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم ما قال فيه : ألقه لأنك محرم ، فما علل الإلقاء بشيء ، فيحتمل أن يكون لكونه محرما ، ويحتمل أن يكون لأمر آخر ، وهو أن يكون ذلك الحبل إما مغصوبا عنده ، وإما للتشبيه بالزنار الذي جعل علامة للنصارى - وإنما رخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهميان للمحرم ، لأن نفقته فيه التي أمره اللّه أن يتزود بها إذا أراد الحج ، فقال :
تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
فالتقوى ههنا ما يتخذه الحاج من الزاد ، ليقي به وجهه عن السؤال ويتفرغ لعبادة ربه ، وليس هذا هو التقوى المعروف ، ولهذا ألحقه بقوله عقيب ذلك
وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ
فأوصاه أيضا مع تقوى الزاد بالتقوى فيه ، وهو أن لا يكون إلا من وجه طيب ، ولما كان الهميان محلا له وظرفا ووعاء ، وهو مأمور به في الاستصحاب ، رخص له في الاحتزام به ، فإنه من الحزم أن تكون نفقة الرجل صحبته ، فإن ذلك أبعد من الآفات التي يمكن أن تطرأ عليه فتقلقه ، ذكر أبو أحمد بن علي الجرجاني من حديث ابن عباس قال : رخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهميان - وإن كان هذا الحديث لا يصح عند أهل الحديث ، وهو صحيح عند أهل الكشف .

الإحرام من المسجد الأقصى

خرّج أبو داود من حديث أم سلمة أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة » - وفي إسناده مقال .

التنعيم ميقات أهل مكة

من مراسيل أبي داود عن ابن عباس قال : وقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأهل مكة التنعيم .

تغيير ثوبي الإحرام

ذكر أبو داود عن عكرمة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم غير ثوبيه بالتنعيم وهو محرم - هذا من المراسيل .