تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا (چهل حديث) (فارسى) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ضيّق الدّنيا عليهم نظرا لهم و زهّدهم فيها و في حطامها ، فرغبوا في دار السّلام الّتي دعاهم إليها فصبروا على ضيق المعيشة ، و صبروا على المكروه ، و اشتاقوا إلى ما عند اللَّه من الكرامة ، و بذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان اللَّه ، و كانت خاتمة أعمالهم الشّهادة فلقوا اللَّه عزّ و جلّ و هو عنهم راض ، و علموا أنّ الموت سبيل من مضى و من بقى فتزوّدوا لآخرتهم غير الذّهب و الفضّة ، و لبسوا الخشن ، و صبروا على الذّلّ ، و قدّموا القوت الفضل ، و أحبّوا في اللَّه و أبغضوا في اللَّه أولئك المصابيح و أهل النّعيم في الآخرة . و السّلام . فقال الشّيخ : فأين أذهب ؟ و أدع الجنّة ، و أنا أراها و أرى أهلها معك . يا أمير المؤمنين ، جهّزني بقوّة أتقوّى بها على عدوّك . فأعطاه أمير المؤمنين سلاحا و حمله ، و كان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام يضرب قدما و أمير المؤمنين يعجب ممّا يصنع ، فلمّا اشتدّت الحرب أقدم فرسه حتّى قتل رحمه اللَّه . و أتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام فوجده صريعا و وجد دابّته و وجد سيفه في ذراعه فلمّا انقضت الحرب أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بدابّته و سلاحه و صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام عليه ، و قال : هذا و اللَّه السّعيد حقّا فترحّموا على أخيكم « 1 »
هامش
( 1 ) - معانى الاخبار : 197 ، ح 4 ، أمالى الصدوق : ص 321 ، ح 4 - أمالى الشيخ الطوسى : 2 / 49 - الفقيه : 4 / 381 ، ح 5833 .
الأربعون حديثا (چهل حديث) (فارسى) — صفحة 57 | الشهيد الأول / كوشا