لا يصاد فيها إلا ذو روح ، حي عزيز المأخذ ، فلم أجد شعرا فيه روح وحياة وعزة ، إلا فيما يتعلق باللّه تعالى ، فكان تأويل رؤياه أعجب إلينا من الرؤيا ، رضي اللّه عنهم أجمعين .
( ف ح 1 / 47 - كتاب المسامرات ح 2 - ف ح 2 / 51 )
إخبار من ملك بنزول مكر إلهي :
رأيت في الواقعة وأنا ببغداد ، سنة ثمان وستمائة ، ليلة الحادي عشر من رمضان ، قد فتحت أبواب السماء ، وفتحت خزائن المكر ، ونزلت خزائن المكر الإلهي مثل المطر العام ، وسمعت ملكا يقول : ماذا أنزل الليلة من مكر اللّه ؟ ! فاستيقظت فزعا مرعوبا مما رأيت .
( ف ح 2 / 530 )
ولنا في ذلك في قوله تعالى :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ
.
من أمن المكر من اللّه * فأمنه المكر من اللّه
هذا الذي يأمن من مكره * هل جاءه وحي من اللّه
كيف له بالأمن من مكره * جرأة منه على اللّه
هذاك جبريل على قربه * لا يأمن المكر من اللّه
فلذ بجنب اللّه واسترعه * وارجع إلى اللّه من اللّه
فالصادق المصدوق عبد أتى * بكله شوقا إلى اللّه
( كتاب المسامرات ح 2 )
تجلي آيات القرآن في قوالب حسية :
واقعة وقعت لنا في ليلة كتابتي فصل الجمعة بعرفة ، كنت أرى فيما يراه النائم ، شخصا من الملائكة قد ناولني قطعة من أرض ، متراصة الأجزاء ، ما لها غبار ، في عرض شبر وطول شبر ، وعمق لا نهاية له ، فعندما تحصل في يدي أجدها قوله تعالى
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
إلى قوله
وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
فكنت أتعجب ، ما كنت أقدر أن أنكر أنها عين هذه الآيات ، ولا أنكر أنها قطعة أرض ، وقيل لي : هكذا أنزل القرآن ، أو أنزلت على محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فكنت أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم