فمن رأى أو من علم الإنسان الكامل الذي هو نائب الحق فقد علم من استنابه واستخلفه ، فإنه بصورته ظهر . ( ف ح 3 / 282 ) .
فلا يعرف قدر الحق إلا من عرف الإنسان الكامل ، الذي خلقه اللّه على صورته ، وهي الخلافة ، لأن الحق وصف نفسه في الصورة الظاهرة باليدين والرجلين والأعين وشبه ذلك ، مما وردت به الأخبار ، مما يقتضيه الدليل العقلي من تنزيه حكم الظاهر من ذلك في المحدثات عن جانب اللّه
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« فحق قدره » إضافة ما أضافه إلى نفسه ، مما ينكر الدليل إضافته إليه تعالى ، إذ لو انفرد دون الشرع لم يضف شيئا من ذلك إليه ، فمن أضاف مثل هذا إليه عقلا فذلك هو الذي ما قدر اللّه حق قدره ، وما قال أخطأ المضيف ، ومن أضافه شرعا وشهودا ، وكان على بينة من ربه ، فذلك الذي قدر اللّه حق قدره ، فالإنسان الكامل - الذي هو الخليفة - قدر الحق ظاهرا وباطنا ، صورة ومنزلة ومعنى . ( ف ح 4 / 132 ، 133 ) .
الشرع يقبله عقل وإيمان * وللعقول موازين وأوزان
عند الإله علوم ليس يعرفها * إلا لبيب له في الوزن رجحان
فالأمر عقل وإيمان إذ اشتركا * في حكم تنزيهه ما فيه خسران
وثم ينفرد الإيمان في طبق * بما تماثله بالشرع أكوان
والعقل من حيث حكم الفكر يدفعه * بما يؤيده في ذاك برهان
لو أن غير رسول اللّه جاء به * في الحين كفره زور وبهتان
إذا تأوله من غير وجهته * وقال ما لي على ما قال سلطان
للّه في ذاك سر ليس يعلمه * إلا فريد وذاك الفرد إنسان
قد كمّل اللّه في الإنشاء صورته * بصورة الحق فالقرآن فرقان
العين واحدة والحكم مختلف * للجانبين فما في النشء نقصان
فكل معرفة لجزء من العالم باللّه معرفة جزئية إلا الإنسان ، فإن معرفته باللّه معرفة العالم كله باللّه ، فعلمه باللّه علم كلي لا علم كل ، إذ لو كان علما كلّا لم يؤمر أن يقول
رَبِّ