تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المجلسي الأول والقاضي نور الله التستري والمحدث النيسابوري وغيرهم فلهم في إثبات دعويهم دلائل وبراهين كثيرة . وقد بالغ في ثنائه في مقدمة شرحه للمناقب بقوله : محمد بن علي بن عبد الله الشيخ الأكبر الملقب بمحي الدين المعروف بالعربي والقشيري الطائي الحاتمي الأندلسي قدس الله روحه كان من أعاجيب الدهر ونوادرها وخلاق لمعاني الوجود ورأس أرباب الكشف والشهود وقد ارتقى في معارج الكمالات الصورية والمعنوية إلى مستوى لا يقدر الوهم إحصائه وحل مسير عجايب عوالم الشهود مقاما لا يمكن القول إلا بأن هذا الطور وراء طور العقل ورفض جلباب العلائق البشرية عن نفسه متقمصا ثوب الفقر والقناعة بقوة الصبر والرياضة بحيث لم يشته العودة إلى عالم الطبيعة بعد سكره بالمكاشفات الروحانية . وقد كان في نسج العبائر البديعة العرفانية ذا سلطة بالغة إلى حد لم يزين ثوب الحقيقة بذاك الجمال أحد من أعاظم مشايخ الطريقة . وكان في ميدان الفضل والعلم متفردا بحيث استوى لسان الأحبة والأعداء في