وكذلك ولده الآخر المحسن بن صلاح الدين الأيوبي . فقد نقل الصنعاني عن الذهبي قوله : « ان المحسن بن صلاح الدين كان متشعيا أيضا وكان المحسن فاضلا سمع الحديث » .
أقول : إن الخليفة الناصر بأمر الله أيضا كان شيعيا وحيث أن دولة المماليك الأيوبية كانت خاضعة لخليفة بغداد عنوانا وذاكرة لإسمه في خطب صلاة الجمعة فدعوى إنتماء بعض ملوكها إلى التشيع لم تكن غريبة ؛ قال الصنعاني الزيدي :
ومن العجايب انه [ الخليفة الناصر ] كان من الشيعة الإمامية في الإمامة والمعتقد وكان يرى نفسه نائبا للإمام المنتظر عليه السلام وبذلك ذكره الذهبي وعجب منه « 1 » .
ثم لا يخفى على المتأمل البصير ان السبب في إنتماء أمثال الملك الظاهر إلى التصوف والعرفان هو ما شاهدوه من إتّباع كثير من الفقهاء لأهوائهم ومحاولتهم للتقريب إلى السلاطين بشتى الحيل وعدم بصيرتهم بالأمور . ونواجه نفس الظاهرة لدى الكثير من أمراء الشيعة في إيران وسلاطينهم
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر : ج 1 ، ص 253 .