عربي قد التقى حقا بابن الفارض ونشأت بينهما صلة شخصية تبودلت فيها الآراء الصوفية والأذواق الروحية إذ ليس ثمة ما يثبت هذه الصلة إثباتا قاطعا .
ونحن لا يمكننا إضافة شئ جديد إلى ذلك ولكن يمكن أن نذهب إلى الرأي الذي يثبت إمكانية هذا اللقاء وحدوثه مستمدين من حرص ابن عربي الزائد على لقاء الشيوخ دليلا قويا على حدوث هذا اللقاء فإن المتتبع لرحلات هذا الشيخ الجليل يرى مدى شغفه بالتعرف إلى رجال الوقت من الصوفية وفي كل مكان يحل فيه يبحث عمن يرى أنهم محل نظر الله في الأرض وابن الفارض لم يكن شيخا مغمورا من شيوخ الصوفية ولكنه كان علما من أعلامهم تشد إليه الرحال من كل مكان . فليس من المعقول أن تسنح لابن عربي فرصة ثمينة كهذه ولا يغتنمها وهي فرصة وجوده في القاهرة . على أن هذا اللقاء قد
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 765
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٧٦٥