لذلك يمقتون ويكفرون قاتلهم الله أنى يؤفكون ولأدعي الناس ابن الحجاج بقوله وابن العباد كافرا مغاليا إذ جعلا القدرة المطلقة والتصرف وتفويض الأمور إلى علي فهو كفعل الله لكنه بقدرة الله وكرامة الله له ولو أن عارفا قال اليوم عند بعض أهل الدعوى يا علي بحق قدرتك وأمرك النافذ في الأسماء وأسمائك الحسنى وتفويض الأمور إليك خذ بيدي لكان السامع لهذا القول منه أعظم شئ عنده ثوابا قتله وتكفيره فيا لله من أهل الدعوى الذين لم تنجل عليهم بوارق المعنى « 1 » .
وكلامه هذا يتضمن القول بأن مراد ابن الفارض في الخمرية هو خصوص أمير المؤمنين عليه السلام كما تقدم عن القيصري حول البيت السابق .
8 - وقال في الخمرية الميمية ، رقم 36 :
عليك بها صرفا وإن شئت مزجها * فعدلك عن ظلم الحبيب هو الظلم
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين : ص 177 ، طبعة إيران .