مرت على ذلك أيام فتدبرت وتفكرت فإذا هي ينكشف لي إذا كان الشيخ أخي في الخلوة وإذا خرج من الخلوة لوضوء أو حاجة تزول تلك المعارف ولا يبقى شيء منها وتحقق لدي أن تلك المشاهدات والتجليات كانت من سماء معارفه وكواشفه يفيض عليّ وقس على ذلك ساير أحواله وأنظر كيف طار بعد ذلك من وكر السعادة طائر إقباله « 1 » .
وأما صدر الدين القونوي فقد تعرض في كتابه الفكوك إلى شخصية الشيخ سعد الدين العرفانية بقوله :
ورأيت من الشيخ الإمام العارف المحقق سعد الملة والدين محمد بن المؤيد الحموئي قدس الله نفسه الزكية ان كان يرى الكوائن في عالم المثال المطلق ويعلم حالتئذ ان المرئي صورة معلومة ذلك الشئ المتعين في علم الحق أزلا مثلت له وانه لا بد
هامش
( 1 ) مراد المريدين : ص 178 .