ما يعلمه من كماله أو بلغه عنه أو عاينه منه بل صحبة ذاتية لا يتعين لها سبب أصلا وكل أمر وقع في العالم أو في نفسه يراه ويجعله كالمراد له فيلتذ به ويتلقاه بالقبول والبشر والرضا فلا يزال من هذا حاله في نعمة دائمة ونعيم مقيم لا يتصف بالذلة ولا بأنه مقهور أو مغضوب عليه فتدركه الأدام لذلك وعزيز صاحب هذا المقام قل ان يوجد ذائقة . . . وما رأيت بعد الشيخ رضي الله عنه من قارب هذا إلا شيخا واحدا اجتمعت به في المسجد الأقصى ثم في موضع آخر هو من أكبر من لقيت أعرف له من العجايب ما لا يقبله أكثر العقول صحبته وشاهدت من بركاته في نفسي وفي ذوقي غرائب رضي الله عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) اعجاز البيان في تأويل أم القرآن : ص 357 .