والعلماء والملوك والأمراء والوزراء وغيرهم ولا يخلوا المجلس من جماعة يتوبون ويرجعون إلى الله تعالى وفي كثير من المجالس يحضر من يسلم من أهل الذمة فانتفع بحضور مجالسه خلق كثير وكان الناس يبيتون ليلة المجلس في جامع دمشق ويتسابقون على مواضع يجلسون فيها لكثرة من يحضر مجالسه وكان يجري فيها من الطرف والوقائع المستحسنة والملح الغريبة ما لا يجري في مجالس غيره ممن عاصره وتقدم عصره أيضا وكان له الحرمة الوافرة والوجاهة العظيمة عند الملوك وغيرهم من الأمراء والأكابر ولا ينقطعون عن التردد إليه وهو يعاملهم بالفراغ منهم . . .
ووصفه الذهبي : « وكان كيسا ظريفا متواضعا . . . » « 1 » وترجمه اليافعي في مرآة الجنان « 2 » ؛ وللدكتور إحسان عباس ترجمة مفصلة في مقدمته على كتابه المعروف مرآة الزمان المجلد الأول .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : ج 23 ، ص 297 .
( 2 ) مرآة الجنان : ج 4 ، ص 136 .