تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
E
ورقة 9 ا - 10 ا ؛
P
ورقة 88 ا - 89 ا ؛
R
ورقة 38 ب - 39 ا
H
صحيفة 32 - 33 ؛
F
ورقة 21 ا - 11 ا ؛
B
ورقة 31 ا - 32 ا ؛
V
ورقة 36 ا - 36 ب ؛
S
ورقة 67 ب 68 ا

التجليات الإلهية :

« رأيت ذا النون المصري في هذا التجلي ، فكان من أظرف الناس . فقلت له : يا ذا النون ، عجبت من قولك وقول من قال بقولك : إن الحق بخلاف ما يتصور ويتمثل ويتخيل ! - ثم غشى علىّ . ثم أفقت وأنا أرعد . ثم زفرت وقلت : « كيف تخلى الكون عنه ، والكون لا يقوم إلّا به ؟ - كيف يكون عين الكون ، وقد كان ولا كون ؟ يا حبيبي ، يا ذا النون ! - وقبلته - أنا الشفيق عليك . لا تجعل معبودك عين ما تصورته . ولا تخلى ما تصورته منه . ولا تحجبنك الحيرة عن الحيرة ! فقل ما قال - فنفى وأثبت - : « ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) ليس هو عين ما تصور ، ولا يخلو ما تصور عنه . « فقال ذو النون : هذا علم فاتنى وأنا حبيس ، والآن قد سرح عنى ، فمن لي به وقد قبضت على ما قبضت ؟ - فقلت : يا ذا النون ، ما أريدك هكذا ! مولانا وسيدنا يقول : « وبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون » والعلم لا يتقيد بوقت ولا بمكان ولا بنشأة ولا بحالة ولا بمقام . - فقال لي : جزاك اللّه خيرا ! قد أبين لي ما لم يكن عندي وتحلت به ذاتي . وفتح لي باب الترقي بعد الموت وما كان عندي منه خير . « فجزاك اللّه عنى خيرا ! »

تعليقات ابن سودكين :

« . . . سمعت شيخى يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه : أما سريان التوحيد فهو قوله - تعالى ! - :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » .