فيها ، كان كاتبا . الكاتب المطلق من كان مداده نفس قلمه ، وقلمه إصبعه ، وإصبعه عين ذاته ، فيكون هو هو ، ليس غيره . وكل كاتب يفتقر إلى آلة ، فهو كاتب كون الوجودات : منشور ، والعالم منه كتاب مسطور . . . » ( المقصد الأتم في الإشارات ق 156 أ )
545 - الكثرة
في اللغة :
« الكاف والثاء والراء أصل صحيح يدل خلاف القلة . من ذلك الشيء الكثير ، وقد كثر ثم يزاد فيه لزيادة في النعت فيقال : الكوثر : الرجل المعطاء وهو فوعل من الكثرة . . . والكوثر نهر في الجنة . . . قالوا هذا ، وقالوا أراد الخير الكثير . الكوثر : الغبار . وسميّ بذلك لكثرته وثورانه . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « كثر » ) .
في القرآن :
( أ ) كثرة - خلاف قلة .
« وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً »
( 9 / 25 ) .
« فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
( 9 / 82 ) .
( ب ) الكوثر : نهر في الجنة ، أو الخير الكثير .
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
( 108 / 1 ) .
والجدير بالذكر ان القرآن الكريم لم يضع الكثرة في مقابل الوحدة ، بل جعلها دائما من ثنائيات القلة .
عند ابن عربي :
لا تكاد تخلو فلسفة من مشكلة الوحدة والكثرة ، بل الواقع ان نظرة المفكر إلى هذه المشكلة تحدد منهجه ، وطريقته ، وطبيعة تفكيره نفسه . فالمفكر الفيلسوف ينظر إلى الوحدة والكثرة ، ويحاول جاهدا ، ان يفسر صدور الثانية