فالسالك إلى الحق في « مقام عبد » 11 . مهما تنوعت الأسماء . ولذلك يجد ابن عربي ان الطريق إلى اللّه لا نهاية له ، مع أن المقامات تتناهى 12 . « فمقام العبد » هو نهاية المقامات وأعلاها ، وهو الذي ينطبق عليه حرفيا قول ابن عربي : « لا يصح التنقل عنه » ، فالعبودية للانسان لا يصح ان ننتقل عنها .
- - - - -
( 1 ) لقد سبق وتحدثنا على المقام عند بحث « الحال » في فلسفة الشيخ الأكبر . راجع « حال » المعنى : الثاني ، الرابع ، السادس ، السابع .
وبخصوص مراجع « المقام » تراجع مراجع « الحال » نفسها لان الفكر الصوفي بحثهما بالمقارنة .
( 2 ) يقول ابن عربي :
« ولشيوخنا في هذا المقام ( - التوبة ) حدود اذكر منها ما تيسر . . . وهكذا افعل ان شاء اللّه في كل مقام إذا وجدنا لهم فيه كلاما . على أنه إذا سئلوا عن ماهية الشيء لم يجيبوا بالحد الذاتي انما يجيبون بما ينتج ذلك المقام فيمن اتصف به ، فعين جوابهم يدل على أن المقام حاصل لهم ذوقا وحالا . . . » ( فتوحات 2 / 143 )
( 3 ) ان هذا التحديد هو خلاصة المعاني المتعلقة بالحال والمتقدم ذكرها .
( 4 ) راجع « خلق جديد » .
( 5 ) اي ان كل ما أمرنا اللّه به في القرآن من التقوى والتوبة والتوكل وغيره . . . إشارة إلى أنها مقامات يكتسبها العبد ، حيث إنه لا معنى من أن يأمرنا الحق بفعل لا يحصل الا بالوهب .
( 6 ) ولكن هل المقامات كلها كسب عند ابن عربي . فلنستمع اليه يقول :
« والنبوة والولاية مقامان وراء طور العقل ليس للعقل فيهما كسب ، بل هما اختصاصان من اللّه تعالى لمن يشاء » ( كتاب التراجم - ص 4 ) .
( 7 ) يكفي للدلالة على اتساع الموضوع عنده ان نورد تقسيم الفتوحات :
« وقد اكتمل له في هذا الكتاب ( الفتوحات ) 560 بابا موزعة على ستة أقسام كبرى هي :
المعارف ( 73 بابا ) ، والمعاملات ( 116 بابا ) ، والأحوال ( 80 بابا ) والمنازل ( 114 بابا ) ، والمنازلات ( 78 بابا ) ، والمقامات ( 99 بابا ) . » ( عثمان يحي . مقدمة الفتوحات المكية ج 1 ص 30 ) .
( 8 ) راجع « توبة » .
( 9 ) انظر الفتوحات ج 2 ص ص 139 - 370 ؛ ففي هذه الصفحات يتكلم ابن عربي على كل مقام بمفرده ومقام تركه .
( 10 ) انظر « عين ثابتة » .
( 11 ) راجع « عبد »
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 933
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩٣٣