معناها وشخصها من اضافتها . والقطب هنا يؤخذ بالمعنى اللغوي الهندسي فيكون :
كل شخص يدور عليه امر من الأمور . أو مقام من المقامات أو حال من الأحوال . مثلا الزهد والتوكل وكل ما توصل إلى تعداده المتصوفة من المقامات والأحوال ، لكل منها قطب تدور عليه . فللزهد قطب . . .
والقطب بهذا المعنى يقبل الكثرة والتعدد في الزمان الواحد ، ولا يقبلها في الامر الواحد ( الزهد - التوكل ) . كما أنه لا يطلق عليه مترادفات القطب التي أشرنا إليها أعلاه .
يقول ابن عربي :
« . . . وما أعني الأقطاب الذين لا يكون في كل عصر الا واحد ، وانما . . . كل من دار عليه امر جماعة من الناس في إقليم وجهة : الابدال في الأقاليم السبعة ، لكل إقليم بدل 11 هو قطب ذلك الإقليم ، وكالأوتاد الأربعة 12 لهم اربع جهات فحفظها اللّه بهم . . . وكذلك أصحاب المقامات فلا بد للزهاد من قطب يكون المدار عليه في الزهد في أهل زمانه ، وكذلك في التوكل والمحبة والمعرفة وساير المقامات والأحوال ، لا بد في كل صنف صنف من أربابها من قطب يدور عليه ذلك المقام . . . » ( رسالة الأقطاب ق ق 117 ب - 118 أ ) .
« . . . ولقد اطلعني اللّه تعالى على قطب المتوكلين ، فرأيت التوكل يدور عليه كأنه الرحى حين تدور على قطبها . . . » ( ف 4 / 76 ) .
* * * * كما يستعمل ابن عربي لفظة « قطب » : معرّفة مطلقة اي غير مضافة ، وهي هنا تفيد شخصا معينا ( القطب ) في مرتبة معينة ( القطبية ) ، ونقسم موقف الحاتمي منها شقين :
أولا - القطب هو واحد من آدم إلى يوم القيامة ، لم يتلق القطبية من قطب سبقه بل هو القطب الواحد ، وهو رسول حي بجسمه في هذه الدار الدنيا .
ثانيا - القطب هو واحد في الزمان الواحد ، يتعدد على مر الأزمنة ، يتلقى
المعجم الصوفي — صفحة 910
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩١٠