ومجموع المعقولات أو الموجودات باعتبار التفصيل فرقانا وباعتبار الجمع قرآنا ، ولكون جمعها في الانسان الكامل يسمي نفسه أيضا قرآنا . . . » ( رسالة في علم الحقائق . ق ق 3 ب - 4 أ ) .
راجع « انسان كامل » .
- - - - -
( 11 ) انظر « مجمع الحقائق » « مختصر » « نسخة » « صورة » « حقيقة الحقائق » . كلها ألفاظ يوردها ابن عربي للدلالة على جمعية الحقيقة المحمدية لحقائق الحضرتين : الإلهية والكونية .
( 12 ) يقول عفيفي في شرح المقطع : « اي ولا يفهم هذه المسألة الا « الانسان الكامل » الذي هو الكون الجامع لحقائق الوجود كلها في نفسه ، والتي تتمثل فيه جميع الصفات والأسماء الإلهية فهو كالقرآن يحوى كل شيء . » ( فصوص 2 / 82 ) .
522 - القرآن الكبير
لقد استعمل ابن عربي لفظ « قرآن » كمرادف لكلمة « جامع » 1 ، فالانسان قرآن . اي جامع في ذاته لكل الحقائق [ نسخة الحق . نسخة العالم . . . ] . وهو قرآن صغير في مقابل القرآن الكبير [ العالم ] 2 .
يقول ابن عربي :
« فالوجود كله حروف 3 وكلمات وسور وآيات فهو : القرآن الكبير » ( فتوحات 4 / 167 ) .
« . . . ولا يحجب عن ملاحظة المختصر الشريف من هذا المسطور ، الذي هو عبارة عنك . فان الحق تارة يتلو عليك من الكتاب الكبير الخارج ، وتارة يتلو عليك من نفسك ، فاستمع 4 . . . » ( مواقع النجوم ص 72 ) .
( 1 ) لقد استعمل صوفي متأخر لفظ « قرآن » بالمعنى نفسه في جملة واضحة بسيطة ، للإشارة إلى الحقيقة المحمدية ، يقول « اللهم صلّ على . . . قرآن الحقائق الإلهية » . ( احزاب النصر .
أحمد بن إدريس ط . بيروت 1389 ه . ص ص 84 - 85 ) .
( 2 ) راجع « العالم الصغير » « الانسان الكبير » .
( 3 ) راجع « حرف »
( 4 ) إشارة إلى الآية :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ »
( 41 / 53 ) .
فالعالم هنا الكتاب الكبير في مقابل الانسان ( المختصر الشريف ) .
- - - - -