عند ابن عربي :
يتبنى ابن عربي الحديث الشريف : « لكل آية ظهر وبطن وحد ومطلع 3 » ويعممه على كل الموجودات والأكوان . فكل شيء عنده له : ظهر وبطن وحد ومطلع .
اما ظاهر الشيء وباطنه ، فقد أفردنا لهما مكانا في رسالتنا ( انظر « ظاهر » ) . وحدّه : هو ماهيته أو حقيقته أو عينه الثابتة 4 . ومطلع « الشيء » :
هو وجه الحق فيه ، فهنا يتحول « الشيء » من حجاب ورمز يعوق مرأى الحق إلى طريق موصل اليه ، وننتقل من المظهر إلى الظاهر به ومن كثرة اعتبارية في الموجودات إلى وحدة الحق ، حيث يطلق ابن عربي على « المشاهدين » لها الأسماء التالية : أهل المطلع 5 ، أصحاب مشاهدة الوجه 6 ، الملامية 7 .
يقول ابن عربي :
« لما كانت الأمور كلها لها أربعة احكام : حكم ظاهر وحكم باطن وحكم حد وحكم مطلع . . . وجه الحق في كل شيء وهو المطلع : فاطلع فما وقعت عينه على الأشياء وانما وقعت عينه على وجه الحق فيها ، الذي ارتبطت في وجودها به والذي ظهرت عنه 8 . . » ( ف 2 / 177 ) .
« المطلع : النظر إلى عالم الكون والناظر حجاب العزة . هو العماء 9 والحيرة 10 » . ( اصطلاحات ص 297 ) .
« أهل المطلع 11 . . الناظر إلى الكون بعين الحق . . . » ( الفتوحات ج 2 ص 129 ) .
- - - - -
( 1 ) الكلام بعده مبتور . في اللسان : « يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من امر الآخرة عقب الموت » .
( 2 ) يقول البيضاوي في شرح « اطلع » هنا :
« وما كان اللّه ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر وايمان . . . » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 81 ) .
( 3 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم ( 31 ) .
( 4 ) انظر « عين ثابتة » .
( 5 ) قسم ابن عربي مراتب رجال اللّه في فهم القرآن أربعة : رجال الظاهر - رجال الباطن - رجال
- - - - -