بقي ان تسكت فتحسن ، فما تكلم بعد ذلك حتى مات ، ومات قريبا من هذه الحالة على رأس أسبوع أو أقل أو أكثر . . . وسئل أبو حفص اي الحالين للولي أفضل الصمت أو النطق ، فقال لو علم الناطق ما آفة النطق لصمت ان استطاع عمر نوح ، ولو علم الصامت ما آفة الصمت لسأل اللّه تعالى ضعفي عمر نوح حتى ينطق . وقيل صمت العوام بألسنتهم وصمت العارفين بقلوبهم وصمت المحبين من خواطر اسرارهم . . . » .
407 - الصّورة
في اللغة :
« الصاد والواو والراء كلمات كثيرة متباينة الأصول . . . ومما ينقاس منه قولهم صور يصور ، إذا مال . . . وسوى ذلك فكل كلمة منفردة بنفسها . من ذلك الصورة صورة كل مخلوق ، والجمع صور ، وهي هيئة خلقته . واللّه تعالى الباريء المصور . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « صور » ) .
في القرآن :
( 1 ) صورة الانسان : هيئة خلقته .
« هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ »
( 3 / 6 ) .
« فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
( 82 / 8 ) .
( 2 ) المصور - اللّه .
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ »
( 59 / 24 ) .
عند ابن عربي :
* استعمل ابن عربي ثلاث عبارات تتضمن لفظ « صورة »
- صورة ( مفردة ، مضافة ) [ بشكل عام تتخذ معناها الخاص من اضافاتها ] .
- صورة الحق [ وهي ترد عنده في أكثر الأحيان معرفة دون إضافة :
الصورة ] .
- صورة العالم .
وسنتعرض لكل منها باختصار على أن نفرد النقاط الباقية لمضمون « صورة الحق » فقط .
( أ ) - صورة [ مفردة - مضافة ] .