وهكذا يتضح انه في الاستواء الإلهي حصل الاستواء في نقطة الدائرة ، بينما في الاستواء الثاني كان الحق محيطا بالدائرة التي هي العرش . ففي الأول : القلب وسع الحق ، بينما في الثاني الحق وسع العرش واستوى عليه ، فالحق في الاستواء الإلهي بمثابة العرش في الاستواء الرحماني ، والقلب بمثابة الحق .
اذن :
1 - الاستواء الإلهي : هو تجلي الحق على القلب الانساني ، واتساع هذا الأخير له 2 . فالحق يتجلى على قلب العبد . وقلب العبد يدور مع الحق أينما دار ، وهذا التقلب الذي هو صفة للقلب مكّنه من الاتساع للحق ، فلا مخلوق يتسع لتوالي تجليات الحق سوى هذا القلب الانساني .
2 - الاستواء الرحماني : هو استقرار واستيلاء الحق على العرش .
وقد خص ابن عربي الاستواء الرحماني بالعرش ، لان العرش هو الموجودات ، والرحمن هو معطي الوجود 3 للكائنات . اذن يستوى على الموجودات التي يمدها بالوجود .
- - - - -
( 1 ) انظر فهرس الأحاديث . حديث رقم : ( 30 ) .
( 2 ) راجع « قلب »
( 3 ) راجع « رحمن »
362 - مستوى الرّحمن - مستوى الأسماء المقيّدة
ان مستوى الرحمن والأسماء المقيدة هو : العرش . يقول :
« العرش مستوى الرحمن » ( ف 2 / 283 ) .
« فان قلت : وما العرش ؟ قلنا : مستوى الأسماء المقيدة » ( ف 2 / 129 ) .
انظر « عرش »
363 - مستوى الربّ
« العماء هو مستوى الاسم الرب » ( ف 2 / 283 ) .
اذن مستوى الرب : هو العماء .
- - - - -