عند ابن عربي :
لقد استعمل ابن عربي أسماء الحجارة الكريمة ليرمز بها إلى مراتب الموجودات ، فاستفاد من ذلك : دلالة التشبيه مع ما يحويه اللفظ من ايماء نفاسه 5 .
فأول الموجودات ( - العقل الأول ) هو الدرة البيضاء ( فلتراجع ) .
ثاني الموجودات ( - النفس الكلية ) هو الزمردة الخضراء 6 .
اما سبب تشبيهه النفس بالزمردة فذلك لان الزمرد حجر شفاف شديد الخضرة ، وأشدّه خضرة اصفاه جوهرا . والنفس تنزل عن العقل الأول في مرتبة النورانية ، فعند ما يخالط النور ظلمة يميل لونه إلى الأخضر الداكن . فالنفس لذلك زمردة خضراء .
يقول :
« الزمردة الخضراء : . . . النفس [ الكلية ] المنبعثة عن الدرة البيضاء [ - العقل الأول ] » ( ف 2 / 130 ) .
« . . . النفس الكلية . . . المعبر عنها بلسان الشرع باللوح المحفوظ . . .
[ سميت ] الزمردة الخضراء لما نزلت به على العقل في النور 7 . . . » ( ف 3 / 296 ) .
- - - - -
( 1 ) قال الفارابي في كتابه « في اللغة » : « ان الزبرجد تعريبه الزمرد »
انظر :
Essai sur la mineralogie arabe par M . Clement - Mullet paris 1868 Imprimerie imperiale P . 65
( 2 ) قال أرسطو : « الزبرجد والزمرد وهما حجران يقع عليهما اسمان وهما في الجنس شيء واحد » ( المرجع السابق نفس الصفحة )
ويرى الدكتور عبد الكريم اليافي :
« ان الفارابي والقزويني لم يخلطا الزمرد والزبرجد خلافا لما ذكر المستشرق مولى ، ذلك ان الزمرد نوع من الزبرجد وهما بالتحليل الكيمياوي سلكيات الالومنييوم والبريليوم ، ومن هنا اتت كلمة
Beryl
التي يراد بها الزبرجد .
- - - - -