يقول ابن عربي :
« أسماء الاشتراك كاسمه : المؤمن 5 والرب . فالمؤمن : المصدق ، والمؤمن :
معطي الأمان ، والرب : المالك ، والرب : المصلح 6 ، والرب : السيد والرب : المربي ، والرب : الثابت . . . » ( ف 2 / 303 ) .
وهذا الاتجاه اللغوي في تفسير لفظة « رب » أدى إلى قول الشيخ الأكبر بالربوبية العامة التي هي ربوبية الأكوان والأسباب 7 .
* * * * بعد ما أفرغ ابن عربي لفظ « رب » من دلالاته إلى الألوهية نجده في الخطوة التالية يحصره في دائرتها . فالرب فقط هو : اللّه من حيث أسمائه . ونبين مقدمات وصوله إلى هذه النتيجة بالمعادلات التالية :
الرب - المصلح ، المربي . . . [ انظر المعنى السابق ] .
الاسم الإلهي - كل مؤثر في الكون ، وكل ما يفتقر اليه الكون انظر المعنى « الرابع » للاسم الإلهي في مقابل العبد مؤثر فيه 8 .
ولما كان الاصلاح والتربية إلى غير ما تتضمنه كلمة رب من مفاهيم لغوية تفيد الأثر والتأثير في الربوب .
اذن : الرب - الاسم الإلهي ، ( الأرباب - الأسماء الإلهية ) .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « . . . انه لا جامع . . . بين العبودية والربوبية بوجه من الوجوه وانهما أشد الأشياء في التقابل ، فان المثلين ان تقابلا فإنهما يشتركان . . . فان الجامع للبياض والسواد : اللون ، والجامع للحركة والسكون : الكون ، والجامع للأكوان والألوان : العرضية . فكل ضدين وان تقابلا . . . فلا بد من جامع يجتمعان فيه الا العبد والرب فان كل واحد لا يجتمع مع الآخر . . . » ( ف 3 / 371 )
يضع ابن عربي العبودية في موازاة الربوبية من حيث إن الثانية هي صفة الفعل والتأثير ، وبذلك يحصر مفهوم لفظ « رب » بالألوهية من حيث تعيناتها متجاوزا بهذه الخطوة ما ذهب اليه في المعنى السابق .
( 2 ) « . . . اعلم أن ارتباط الموجودات إلى الوجود الواحد الحق لا يكون الا من حيث تعيناته التي هي أسماؤه ، فكل موجود مرتبط باسم من الأسماء
المعجم الصوفي — صفحة 507
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٠٧