يقال : ركية جهنام ، إذا كانت بعيدة القعر . . . » ( ف السفر الثاني فقرة 445 ) .
* * * * جهنم هي أحد أبواب النار السبعة 2 ، يدخلها الانسان بنفسه الحيوانية - كما يستعملها ابن عربي أحيانا مرادفه للنار في مقابل الجنة 3 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « واما أسماء أبوابها [ النار ] السبعة : فباب جهنم ، باب الجحيم ، باب السعير ، باب سقر ، باب لظى ، وباب الحطمة ، وباب سجين ، والباب المغلق وهو الثامن الذي لا يفتح فهو الحجاب . . . » ( فتوحات 3 / 441 ) .
« تحريم الجنة على من قتل نفسه . وان كان قاتل نفسه لا يدخل جهنم الا بنفسه الحيوانية لان جهنم ليست موطنا للنفس الناطقة ولو أشرفت عليها اطفى لهيبها بلا شك . . . » ( ف 3 / 360 ) .
( 2 ) « ففي الآخرة منزلان : جنة وجهنم . وفي الدنيا منزلتان ، عذاب ونعيم . . . » ( ف 3 / 370 ) .
* * * * جهنم الانسان هي طبيعته ، ولكن ابن عربي هنا يستعملها صورة وتشبيها معنويا فقد استعار صورة الآخرة - بصراطها فوق جهنم - ليصور : اجتيازنا في الحياة الدنيا على صراط الشرع فوق طبيعتنا ( - جهنم ) . يقول ابن عربي :
« واعلم أن الصراط الذي إذا سلكت عليه ، وثبّت اللّه عليه اقدامك حتى أوصلك إلى الجنة هو صراط الهدى ، الذي انشأته لنفسك في دار الدنيا من الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة ، فهو في هذه الدار بحكم المعنى لا يشاهد له صورة حسية ، فيمدّ لك يوم القيامة جسرا محسوسا 4 على متن جهنم ، أوله في الموقف وآخره على باب الجنة ، تعرف عندما تشاهده انه صنعتك وبناؤك ، وتعلم أنه قد كان في الدنيا ممدودا جسرا على متن جهنم طبيعتك . . . » ( ف 3 / 32 ) .
« من جهنم طبيعته [ الانسان ] عصمته شريعته . . . » ( فتوحات 4 / 372 ) .
« فمن لم يرد ان يكون عبدا لي كما هو في نفس الامر ، فإنه سيكون عبدا لطبيعته التي هي جهنم ويذل تحت سلطانها » ( فتوحات 4 / 20 ) .
المعجم الصوفي — صفحة 296
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٢٩٦