- - - - -
( 4 ) ان الواحد في مقام أحديته عقيم ، فللانتاج لا بد من « تثليث » . تلك نظريته في العدد « ثلاثة » تنطبق على كل انتاج وخلق . وليس « تثليث الحق » سوى وجه من وجوهها الموجودة في كل خلق ، وربما تثليث الحق هذا دفع ابا العلا عفيفي إلى مقارنة نظرية ابن عربي في الرقم « 3 » بفلسفة المسيحية في الثالوث . ولكن ثالوث المسيحية محدد الاشخاص والهدف ولا علاقة له بالخلق والانتاج . في حين ان تثليث شيخنا الأكبر ينسحب على كل خلق وانتاج .
كما أن نظرته في الواقع إلى التثليث عكس النظرة المسيحية ، فالأخيرة توحد الأقانيم الثلاثة ، بينما ابن عربي يثلث الواحد .
يقول :
« تثلث محبوبي ، وقد كان واحدا » [ ترجمان الأشواق ص 46 ] .
فالحق الواحد في مقام الخلق تثلّث للانتاج .
راجع فيما يتعلق بالتثليث كما راه عفيفي ، عند ابن عربي والمسيحية :
- نظريات الاسلاميين في الكلمة . مجلة كلية الآداب 1934 ص ص 68 - 69 ،
- فصوص الحكم ج 2 ص ص 132 - 134 ،
( 5 ) راجع « أول » .
( 6 ) في عالم المعاني للحصول على نتيجة لا بد من ازدواج مقدمتين تحدث بينهما حركة يعبر عنها بالنكاح . راجع « نكاح » .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 250
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٢٥٠