- - - - -
( 1 ) يقول ابن عربي :
« . . . ما كفر القائل بالثلاثة وانما كفر بقوله ان اللّه ثالث ثلاثة ، فلو قال ثالث اثنين لأصاب الحق . . . ما ظنك باثنين [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر ] اللّه ثالثهما يريد ان اللّه عز وجل حافظهما يعني في الغار في زمان هجرة الدار . . . » ( فتوحات 4 / 370 ) .
( 2 ) أفاض أبو العلا عفيفي في شرح تثليث ابن عربي في ضوء الفلسفة المسيحية ، يقول في ارجاعه فكرة التثليث إلى أصلها المسيحي :
« تلعب فكرة التثليث دورا هاما جدا في فلسفة ابن عربي ، وغريب حقا ان يكون لها هذا الشأن في تفكير صوفي مسلم ، ولكن صاحبنا خرج على كل مألوف ومقرر عند المسلمين ، فلم لا يقتبس من المسيحية كما اقتبس من غيرها ما دام في استطاعته ان يصبغ كل ما يقتبسه بصبغة نظريته في وحدة الوجود ؟ » ( فصوص 2 / 132 - 133 ) .
كذلك يقول :
« ويكفي لظهور اثر المسيحية في هذه النظرية الاسلامية وجود فكرة التثليث (
Trinity
) فيها من أولها إلى آخرها . . . » ( نظريات الاسلامين في الكلمة . مجلة كلية الآداب 194 ص 68 ) .
لقد أخذ أبو العلا عفيفي بتشابه الالفاظ ، وكان الأولى به ان يتعمق في نظرة ابن عربي بما يتناسب والمستوى العلمي الذي مارس فيه أبحاثه في الشيخ الأكبر .
لقد كنا ننتظر ان يضع عفيفي « التثليث » في مكانه من نظرية متكاملة في العدد عند ابن عربي فلقد لعب « العدد » دورا هاما في فلسفته أسوة بالدور الذي لعبه في الفلسفة اليونانية ولو سلمنا جدلا مع أبي العلا ان التثليث استقاه من المسيحية فمن اين استقى الوحدة ، والتثنية ، والتربيع . . . وغيره ؟
كل عدد له دوره في ميتافيزيقية الشيخ الأكبر : فالواحد هو قطب ومحور نظرياته في الوجود .
والعدد « 2 » لعب دورا هاما في شرح وجهي الحقيقة الواحدة . والعدد « 4 » فسر على أساسه قيومية الأشياء ، والعدد « 5 » للحضرات ، وهكذا . . .
ونشير إلى أن عفيفي استعمل لفظ ثالوث الحق ( فصوص 2 / 133 ) للإشارة إلى التثليث في الحق . وهذا لفظ لم يستعمله ابن عربي بل استعمل لفظ « فردية » فالأولى ان نقول « فردية الحق . . » .
( 3 ) يراجع بخصوص التثليث عند ابن عربي :
- الفتوحات ج 3 ص 129 ، 172 ، 496 ( تثليث الرحمة ) .
- الفتوحات ج 1 ص 39 .
- الفتوحات . السفر الثاني فقرة 167 ( التثليث في البسملة ) .
- فصوص الحكم ج 1 ص ص 115 - 117 - ص 214 .
- - - - -