الروحانية الجبرائيلية العلمية ، مواصلة للنفوس الانسانية مؤثرة فيها وحيا وكشفا والهاما . . . وجعل العمل الصالح لها [ للنفوس ] مطهرا من العمل السيء ، ورافعا لها إلى الصفة الجبرائيلية 17 . . . » ( بلغة الغواص ق 105 ب ) .
* * * * الصفة 18 هي اسم يعطي الاشتقاق ويدل على معنى يقوم بالمسمى .
لقد سبقت الإشارة إلى أن ابن عربي يجعل كل الصفات الإلهية 19 في حقيقة الأمر : « أسماء صفات » ، ولكن ما يميز هذه الأسماء الصفات عن الأسماء عامة ، هو : اشتقاقها ، ودلالتها على معنى وجودي ، يقوم بالمسمى ، يقول :
« كل اسم يعطي الاشتقاق ، ويدل على معنى يقوم بالمسمى ، فهو : وصف في الحقيقة . . . والمراد : الصفة ، والعين من حيث تلك الصفة لا من حيث ذاتها . . . » ( الأزل ص ص 13 - 14 ) .
« الصفة : ما طلب المعنى كالعالم » ( الاصطلاحات ص 297 ) .
« الصفة . . . ما طلب المعنى الوجودي كالعالم والعلم » ( ف 2 / 129 ) .
ومن حيث إن الصفة تدل على معنى في الموصوف ، فهي اذن لا تعطي :
ماهية الموصوف ، ولا يمكن الوصول إلى ماهيته من خلالها ، يقول :
« فان الصفة لا تعطي ماهية الموصوف 20 » ( كتاب الأزل ص 16 ) .
* * * * الصفات الإلهية هي المؤثرة في الكون بل الكون مظهرا ومجلى لها ، لذلك نطلق عليه عبارة : الصفات الإلهية - فالعالم باسره هو : صفاته العليا .
يقول :
( أ ) « المتوجه على ايجاد كل ما سوى اللّه تعالى ، انما هو : الألوهية ، واحكامها ، ونسبها ، واضافاتها ، المعبر عنها بالأسماء والصفات ، وهي التي استدعت الآثار . . . » ( كتاب المسائل - ص 9 ) .
« اعلم أن اللّه تعالى كما وصف نفسه في كتابه العزيز ، بوصف الهداية
المعجم الصوفي — صفحة 1215
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٢١٥