وغير البشر من جنس الحيوان . . . ] فهو : الالهام .
وبدء الوحي العرضي الرسالي [ وحي رسالة التشريع ] فهو : الرؤيا .
يقول :
« ان محمدا صلى اللّه عليه وسلم خصّه اللّه بالكمال في كل فضيلة . فمن ذلك ان خصه بكمال الوحي . وهو استيفاء أنواعه وضروبه . . . فما بقي ضرب من الوحي الا وقد نزل عليه به » ( ف 2 / 58 ) .
« بدء الوحي . . . انزال المعاني المجردة العقلية في القوالب الحسية المقيدة في حضرة الخيال : في نوم كان ، أو يقظة . وهو من مدركات الحس في حضرة المحسوس مثل قوله :
« فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا »
[ 19 / 17 ] وفي حضرة الخيال ، كما أدرك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) العلم في صورة اللبن ، وكذا أوّل رؤياه . قالت عائشة [ رضي اللّه عنها ] : أول ما بدىء به رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) من الوحي :
الرؤيا . . . » ( ف 2 / 58 ) .
« . . . بدء الوحي في حق كل صنف فمن يوحي اليه كالملائكة وغير البشر من الجنس الحيواني . . . وغير الجنس الحيواني . . . فهو : الالهام » ( ف 2 / 58 ) .
* * * * اما الوحي الخاص بالرسالة البشرية ؛ فهو وحيه تعالى لرسله لا يشاركهم في هذا الوحي أحد . وهو الوحي المنقطع بعد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . ويتميز عن أنواع الوحي الأخرى ب : جبريل ، رسول الحق إلى رسله .
يقول ابن عربي :
1 - الوحي الإلهي للبشر نوعين :
« . . . ان اللّه تعالى في وحيه إلى قلوب عباده بما يشرّع في كل أمة ، طريقين :
طريقا بارسال الروح الأمين ، المسمى جبريل ، أو من كان من الملائكة ، إلى عبد من عباد اللّه ، فيسمى ذلك العبد ، لهذا النزول عليه : رسولا ونبيا . يجب على من بعث إليهم الايمان به وبما جاء من عند ربه ، وطريقا آخر على يدي عاقل زمانه يلهمه اللّه في نفسه ، وينفث الروح الإلهي القدسي في روعه . . . » ( ف 3 / 400 ) .