فالعلم للباطن كالعمل للظاهر ، والجهل للباطن كترك الواجب للظاهر . وهنا يتبين للانسان مراتب وأسباب المؤاخذات الإلهية لعباده في الدار الآخرة » ( فتوحات 3 / 387 ) .
وهكذا يرى ابن عربي ان سبب المؤاخذات الإلهية في الآخرة اعمال الانسان في الدنيا : الظاهرة والباطنة ، الاعمال الظاهرة لها نار جهنم وهي نار لهب .
والاعمال الباطنة مثل العلم والجهل والكفر وغيره لها نار اللّه وهي نار ممثلة من جنس الاعمال التي استحقتها . وكما أن الاعمال الظاهرة تنتج عن الاعمال الباطنة [ العلم والجهل ] كذلك تنتج نار جهنم عن نار اللّه .
يقول ابن عربي :
« وعن . . . النار الباطنة ظهرت النار الظاهرة والعبد منشأ النارين في الحالين . . . » ( فتوحات 3 / 385 - 386 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « جنة ميراث » و « جنة اختصاص » .
( 2 ) راجع الموضوع نفسه الفتوحات ج 2 ص 251 .
( 3 ) يقول ابن عربي : « . . . فانقلب فريق السعادة إلى الجنة وفريق الشقاوة إلى النار الذين هم أهلها ، ان يدخلوا الجنة فما استطاعوا ويجرون إلى النار جر الحديد إلى المغناطيس . . . وأخبرنا ثقات ان ببلاد اليمن طائفة يسمون أولاد عيسى إذا عاينوا الضبع لا يتمالكون ان يرموا أنفسهم عليه حتى يأكلهم . ورأيت انا واحدا من صلحائهم ، وهو انزعاج يقتضيه طبعهم المناسب للمنجذب اليه كذلك أصحاب النار » ( نسخة الحق . ورقة 30 أ ) .
( 4 ) راجع « جهنم » و « عذاب » .
( 5 ) بصالح الاعمال .
( 6 ) تطفي النار
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 1091
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٠٩١