فإنها دار الغضب ، واتصف الحق بالرحمة الواسعة فوسعت رحمته جهنم بما ملأها به من غضبه . . فهي ملتذة بما اختزنته ورحم اللّه من فيها ، اعني في النار . . . فيجعل لهم . . . نعيما فيها . . . » ( ف 2 / 386 ) .
« ودرجات الجنة مائة درجة لكل درجة رحمة ، وللنار مائة درك في كل درك رحمة مبطونة ، تظهر لمن هو في ذلك الدرك بعد حين . . . » ( فتوحات 4 / 48 ) .
* * * * ان النار تنحصر في أنها : نار اعمال ، وبما ان اعمال الانسان تنقسم : ظاهرة وباطنة ، كذلك جزاء تلك الأعمال [ النار ] ينقسم ظاهرا وباطنا ؛ « ونار اللّه » :
نار ممثلة نتيجة اعمال معنوية باطنة ، و « نار جهنم » : نار لهب نتيجة اعمال حسية ظاهرة - ونار اللّه : هي وجود الانسان ، من حيث إنها نار معنوية تظهر في باطن الانسان ، نتيجة اعماله الباطنة من كفر ونفاق . . .
يقول ابن عربي :
« النار ناران : نار اللّه واللهب والدار داران : دار الفوز والعطب .
اعلم . . . ان النار جاء بها الحق مطلقة مثل قوله تعالى :
« النَّارَ » *
بالألف واللام . . . وجاء بها مضافة فمنها نار أضافها إلى اللّه ، مثل قوله :
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ »
[ 104 / 6 ] ونار . . . مثل قوله لهم
« نارِ جَهَنَّمَ »
[ 9 / 109 ] . . . والعبد منشأ النارين في الحالين ، فما عذبه سوى ما أنشأه [ من الاعمال ] . . . » ( فتوحات 3 / 385 - 386 ) .
« فنار جهنم لها نضج الجلود وحرق الأجسام ، ونار اللّه نار ممثلة مجسدة لأنها نتائج اعمال معنوية باطنة . ونار جهنم نتائج اعمال حسية ظاهرة ، ليجمع لمن هذه صفته بين العذابين . . . » ( فتوحات 3 / 387 ) .
« فنار اللّه ليس سوى وجودي * ونار جهنم ذات الوقود »
( فتوحات 3 / 386 )
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
( 104 / 6 ) والأفئدة : باطن الانسان فهي تظهر في فؤاد الانسان . . . [ وهي ] النار الباطنة . . . » ( فتوحات 3 / 385 ) .
« والنار انما تطلب من الانسان من لم تظهر عليه صورة حق ، من ظاهر وباطن :