623 - نهر الدّنيا
الدنيا عند ابن عربي ليست دار قرار : هي نهر يجري إلى الآخرة . ومن ناحية ثانية فلذاتها عابرة ، تبعدك عن مشاهدة الحق ، هذا ان كانت [ الملذات ] ضمن دائرة الشرع ، فما بالك ان كانت محرمة ؟ !
يقول :
« . . . فاعبر ولا تعمر فان الدنيا نهر وبحر ، ويحكم فيها مد وجزر ، والانسان على نهرها : جسر ، ومن ذلك سر المقامة والكرامة » ( ف - 4 / 338 ) .
« فان تعرّض لك نهر الدنيا ، فإن لم تشرب فأنت على أسنى مذهب . فإن شربت ولا بد فلا تزد على غرفة . . . » ( إشارات القرآن 52 أ ) .
انظر « نهر »
624 - نهر القرآن
مرادف : نهر محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
نهر القرآن إشارة إلى : علوم القرآن ، التي يأخذ الانسان منها نصيبه ، دون ان يستطيع امتلاكها كليا ، فكلما ازداد الانسان علما بالقرآن تفتحت في القرآن آفاق لا متناهية .
ولكن من ناحية أخرى ، عند ابن عربي النبي محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) هو : القرآن ، وعلم النبي لا يحيط به الانسان ، ولا يتحقق فيه كليا ، بل كلما علم من العلوم المحمدية شيئا تفتحت في الشخصية المحمدية ، وكينونتها آفاق لا متناهية . فلم يحط بالقرآن الا محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، لذلك نهر القرآن - نهر محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
وهو للآخرين من البشر « نهر » يشربون منه دون امتلاكه .
يقول :
« . . . فاشرع في نهر القرآن ، تفز بكل سبيل للسعادة ، فإنه نهر محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي صحت له النبوة وآدم بين الماء والطين . . . » ( ف - 2 / 280 ) .