« وقال جعلنا ما على الأرض زينة * لنبلوهم فانظر لنفسك ما تسعى
فهذا وجود الامتحان فكن فتى * يجانبه ضرّا أو يصحبه نفعا
فما فيه إلا مبتلا وبليّة * فخذ بالتقا عقلا ، وعاص الهوى طبعا »
( شجون المشجون 16 ب )
انظر « نهر »
- - - - -
( 1 ) كما يراجع بشأن نهر البلوى
- الفتوحات ج 2 ص 395 ( الدنيا - محل الاختبار ، الدعوى والامتحان ) ص 453 ( البلاء الفتنة )
( 2 ) إشارة إلى الآية [ 21 / 30 ]
621 - نهر الحياة
1
« نهر الحياة » عبارة رمزية يطلقها ابن عربي من باب التمثيل الوجودي ليصور ، تنزيلا « لجبريل » رسول اللّه إلى الأنبياء . فجبريل لا ينزل الا على قلوب الأنبياء ، وحيث إن الأولياء علومهم من مشكاة النبوة . فلا بد من أن تكون الملائكة التي تتنزل على قلوبهم ، أدنى في المرتبة الوجودية من جبريل مع أنها منه . لذلك يصور ابن عربي ذلك فيرى : ان اللّه جعل لجبريل كل يوم غمسة في نهر الحياة [ المحيي ] ، وعندما يخرج من غمسته ينتفض كالطائر ، فتتناثر قطرات ماء نهر الحياة خالقة ملائكة [ 70 الف ملك ] ، تتنزل على قلب المؤمن [ - البيت المعمور ] . يقول :
« وهؤلاء الملائكة يخلقهم اللّه في كل يوم ، في نهر الحياة من القطرات التي تقطر من انتفاض جبريل ، لأن اللّه قد جعل له في كل يوم غمسة في نهر الحياة . . . » ( ف - 2 / 443 ) .
« . . . وهم ملائكة قد خلقهم اللّه من قطرات ماء نهر الحياة ، فإن جبريل عليه
- - - - -