الإلهية ، من ايجاد صور العالم ، التي قلنا هي : ظاهر الحق ، إذ هو الظاهر . . . فلما أوجد الصور في النفس وظهر سلطان النسب المعبر عنها بالأسماء . . . » ( فصوص 1 / 112 ) .
نستخلص منه ما يلي :
1 - ان الجملة « ولهذا الكرب تنفس » تفيدنا وجود الكرب من جهة ، والتنفس الذي اعطى المرتبة اسمه [ النفس ] من جهة ثانية .
- « فالكرب » : موجود على مستوى الأسماء الإلهية ، التي تطلب الكون لظهور ربوبيتها .
يقول :
« فأول ما نفسّ عن الربوبية بنفسه ، المنسوب إلى : الرحمن ، بايجاده العالم الذي تطلبه الربوبية بحقيقتها وجميع الأسماء الإلهية . . . » ( فصوص 1 / 119 ) .
- و « التنفس » : الذي وقع ، كانت صورته : « العماء » ، من حيث إن العماء الذي هو السحاب يتولد من الأبخرة ، ونفس الرحمن ، بخار رحماني .
فالعماء أول صورة قبلها النفس [ انظر « عماء » ] .
2 - قوله « فنسب النفس إلى الرحمن لأنه رحم به ما طلبته النسب الإلهية . . . » بيّن سبب نسبة هذا النفس إلى الاسم الإلهي : « الرحمن » ، لأن ابن عربي يحصر معناه : بالوجود والايجاد . فالفعل : رحم به ، تعنى : أوجد به .
فالنفس الرحماني هو ، ان أمكن التعبير ، النفس الايجادي .
ولذلك اطلق على « النفس » هذا الاسم لأنها من نفس الرحمن .
يقول :
« فهذا اللوح ، محل الالقاء العقلي ، هو للعقل بمنزلة : حواء لآدام ، وسميت نفسا لأنها وجدت من نفس الرحمن ، فنفّس اللّه بها عن العقل إذ جعلها ؛ محلا :
لقبول ما يلقى إليها . ولوحا : لما يسطره فيها . . » ( عقله ص 55 )
* * * * يستعمل ابن عربي « النفس » مضافة إلى « الألوهية » لا إلى « الرحمن » ويجمعها « أنفاس » [ « نفس الرحمن » لا يقبل الجمع ] .
والنفس هنا لها مدلولات سلوكية [ نفس الرحمن له إشارات وجودية ] ،
المعجم الصوفي — صفحة 1066
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٠٦٦