[ الأنبياء ] ، ثم يلقيها [ تعالى ] إلى الولي ، ليكون ذلك اتمّ في حقه [ الولي ] ، حتى ينتسب إلى اللّه لا إلى غيره . وبعض الأولياء يأخذونها وراثة عن النبي وهم : الصحابة . . » ( ف 2 / 253 ) .
« . . . فنبوة الوارث : قمرية ، ونبوة النبي والرسول : شمسية . . . » ( ف 4 / 330 ) .
يتضح من النص الأخير ، ان النبوة العامة التي هي : مقام يرثه الولي من النبي ، تكون بالأصالة للنبي وبالتبعية للولي كنور القمر [ - مثال نبوة الوارث ] يتبع نور الشمس [ - مثال نبوة النبي ] .
انظر المعنى التالي للنبوة
5 - نبوة التشريع - نبوة الأنبياء ، وهي منقطعة :
« . . . لم يكتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم ان النبوة باقية في الأمة ، فقال عليها السلام : ان النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول 5 » ( ف 3 / 38 ) .
« الأنبياء [ - نبوة عامة ] على نوعين : أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم .
وأنبياء التشريع على قسمين : أنبياء تشريع في خاصتهم [ غير رسل ] ، كقوله . .
« إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ »
[ 3 / 93 ] . وأنبياء تشريع في غيرهم وهم : الرسل 6 . . . » . ( ف 2 / 76 ) .
« فان تلك النبوة [ - نبوة التشريع ] ليس لنا [ - المؤمنين بعد النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ] فيه قدم . . . » ( روح القدس ص 32 ) .
* * * * النبوة مقام عند اللّه يناله الخاصة من البشر ، يعطى للنبي المشرع ، ويعطى إرثا للتابع لهذا النبي . والنبوة هنا لم تعط معناها الخصوصي الذي انقطع بل حافظت على معنى : « النبوة العامة » السابق .
اما النبوة التي انقطعت والتي يشملها الحديث الشريف : « فلا نبي بعدي » . فهي : ذوق العبودية الكاملة التامة . يقول ابن عربي :