- تعليق أبو العلا عفيفي على الرحمتين فصوص الحكم ج 2 ص ص 205 - 207 . حيث يجد ان رحمة الامتنان العامة هي الوجود .
- راجع كلمة « رحمة » في هذا المعجم .
581 - الموت
مرادف : شهود الرفيق
لا يحلو الكلام في الموت الا عند الصوفية ، فهم الطائفة الوحيدة تقريبا التي نظرت اليه باشتياق وحنين ، ودغدغ وجدانها فترقبته فرحة وجلة . ا ليس اطلاقا من قيد الجسد والأكوان والاندراج في المطلق والرحمن . أليس تتويجا لطريقهم إلى الحق ؟
وكم هي مؤثرة تلك البساطة امام الموت ! انه مجرد « نفس » يخرج من الرئتين ولا يدخل ثانية ، ويبدأ التفريق بين الروح والجسد .
ولا يكاد يخرج ابن عربي على هذا الخط الصوفي ، وان كان قد ساهم في غناه بصور شعرية رائعة .
* * * * يصور ابن عربي الجسم والروح . كالمدينة والقرية بالنسبة : لواليها . فهو [ الوالي - الروح ] المحكم فيها ، يدبر أمورها ويرعى مصالحها . والموت :
عزل لهذا الوالي . وفي عزله : إطلاقه من قيد الحدود دون انقطاع اثره في الوجود . فما الموت الا : انتقال مخصوص على وجه مخصوص .
يقول :
« وليس الموت بإزالة الحياة . . . ولكن الموت : عزل الوالي . . . » ( ف 4 / 289 )
« والموت فينا : فراغ لأرواحنا من تدبير أجسامها . . . » ( ف 2 / 351 ) .
« . . . والموت عبارة عن الانتقال من منزل الدنيا إلى منزل الآخرة ، ما هو [ الموت ] عبارة عن إزالة الحياة . . . فالموت انتقال خاص على وجه