« وقوله تعالى ( 2 / 190 )
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ »
المعنى : فاقتصوا منه ، يخرج اللفظ كلفظ ما قبله كقول العرب الجزاء بالجزاء ، والأول ليس بجزاء فالفعلان متساويان والمخرجان متباينان ، إذ كان الأول ظالما والثاني انما اخذ حقه . ومثله ( 42 : 38 )
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
. والثانية ليست بسيئة تكتب على صاحبها ، ولكنها مثلها في المكروه لان بالثاني يقتص . . . »
- - - - -
( 5 ) اما كون العمل الذي استحق به العبد الجزاء امتنانا الهيا ، فلان العبد لم يكن ليفعله لو لم يمن اللّه عليه بالهداية لفعله ، وهذه الهداية هي ابتداء لم يستحقها العبد بفعل بل تفضل اللّه بها عليه . اذن : منة .
( 6 ) إشارة إلى الآية
« فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
[ 5 / 54 ] .
( 7 ) الآية 3 / 31
( 8 )
« ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
( 9 / 118 ) .
( 9 ) والجدير بالذكر ان كلمة « الجزاء الوفاق » هي قرآنية يقول تعالى :
« إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً جَزاءً وِفاقاً »
( 78 / 26 ) .
( 10 )
« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »
( 39 / 53 ) .
( 11 ) يراجع بشأن الجزاء الوفاق الفتوحات ج 4 ص 265 .
( 12 ) راجع المعاني المختلفة لكلمة « عدل » في هذا المعجم .
( 13 ) جنة الاعمال هي نفسها جنة الجزاء انظر ف 2 / 599 . حيث يسميها « جنة جزاء العمل » .
( 14 ) يقول ابن عربي :
« رحمة الرضى ورحمة الفضل وأنواع الرحموتيات » ( ف 3 / 474 ) .
رحمة الرضى هي رحمة الوجوب لأنها رضاء من اللّه عن العبد استنادا لافعاله ، ورحمة الفضل امتن بها اللّه على عبده ابتداء .
( 15 )
« فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ »
( 7 / 156 ) .
( 16 )
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ »
( 6 / 12 ) .
( 17 ) يراجع بخصوص الرحمتين عند ابن عربي :
- الفتوحات ج 4 ص 163 حيث يقول : « فمنا [ الممكنات ] من يأخذها [ الرحمة ] بطريق الوجوب . . . ومنا من يأخذها بطريق الامتنان من عين المنة والفضل الإلهي » .
- فصوص الحكم ج 1 ص 180 .
- الفتوحات ج 4 ص 57 وص 274 .
- الفتوحات ج 3 ص 485 .
- - - - -