مقامات الصوفية شهير محسوب من الثمرات ، أو هو الثمرة قد حاز المحبة . قال الشيخ أبو القاسم رحمه اللّه : " المعرفة صفة من عرف الحق بأسمائه وصفاته . ثم صدق في معاملاته ، ثم تنقى من أخلاقه الردية وآفاته ، ثم طال بالباب وقوفه ، ودام بالقلب اعتكافه وعكوفه ، فحظي من اللّه بجميل إقباله . وصدق اللّه في جميع أحواله ، وقطع اللّه عنه هواجس نفسه ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره ، فإذا صار من الخلق أجنبيّا ، ومن آفات نفسه بريئا ، ومن المساكنات والملاحظات نقيّا ، ودام في السر مع اللّه مناجاته ، وتحقّق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار محدثا من قبل الحق بتعريف أسراره ، فيما يجريه من تصاريف أقداره ، سمّي عارفا ويسمّي حاله معرفة . ( خط ، روض ، 235 ، 7 )
- سئل أبو سعيد الخراز : المحبة أعلى درجة أم المعرفة ؟ فقال : المعرفة خلق من أخلاق المحبة . وقال بعضهم : إنما قال خلق من أخلاق المحبة إشارة إلى الشطح المنسوب إلى أبي يزيد . إذ قال : قال لي الحق يا أبا يزيد .
كل هؤلاء خلقي إلا أنت ، أنت أنا . وأنا أنت .
والشطح لا عبرة به ولا تعويل عليه . ( خط ، روض ، 353 ، 8 )
- المعرفة في اللغة العلم ، وقالوا في حدّ العلم :
معرفة المعلوم على ما هو عليه ، فكل علم معرفة ، وكل معرفة علم ، وكل عالم باللّه عارف ، وكل عارف باللّه عالم . . . إلا أن المعرفة تتعدّى إلى اللّه بنفس لفظها ، بخلاف العلم . ( خط ، روض ، 417 ، 11 )
- المعرفة عندهم ، صفة من عرف الحق بأسمائه ، وصفاته ، ثم صدّق اللّه في معاملاته ، ثم تنقّى من أخلاقه الرديئة ، وآفاته ، ثم طال بالباب وقوفه ، ودام بالقلب اعتكافه ، فحظي من اللّه بجميل إقباله ، وصدّق اللّه في جميع أحواله ، وقطع عنه هواجس نفسه ، ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره ، فإذا صار عن الخلق أجنبيّا ، ومن آفات نفسه بريئا ، ومن المساكنات والملاحظات نقيّا ، وداوم في السرّ مع اللّه مناجاته ، وحقّق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار محدّثا من قبل الحق ، بتعريف أسراره ، ممّا يحويه من تصاريف أقداره ، تسمّى عند ذلك عارفا ، وتسمّى حالته معرفة . ( خط ، روض ، 418 ، 3 )
- قال أبو سعيد الخراز : المعرفة تأتي من عين الجواد ، وبذل المجهود . وقيل : العارف الواسطة بين اللّه وبين عباده من بعد النبي .
( خط ، روض ، 418 ، 18 )
- حقيقة المعرفة ، نور طلع في قلب المؤمن ، وليس في الخزانة شيء أعزّ من المعرفة . وقيل :
المعرفة حياة القلب ، يحييه اللّه بها . ( خط ، روض ، 419 ، 1 )
- المعرفة : مقام يأتلف من جمع مفروق ، وأفول وشروق ، وسل عروق ، ورد مسروق ، حتى يذهب الكيف والأين ، ويتعيّن العين ، فيجمع العدد ويجمل ، وينحى السوى ومع ذلك لا يهمل . ( خط ، روض ، 421 ، 10 )
- المعرفة عين ، إن لم تبصر أجزاءها ، أحسن اللّه عزاءها . وحقيقة إن لم يجعل الفرق إزاءها ، كانت العبر جزاءها ، فهي دائرة ، مركزها يجمع ، ومحيطها في التفريق يطمع ، ليستقلّ الملك أجمع ، ويرى من يرى ، ويسمع من يسمع . ( خط ، روض ، 422 ، 5 )
- المعرفة صعود ونزول ، ووقوف ووصول ، فلا
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي — صفحة 909
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٠٩