2 - السّتر كلّ ما يحجبك عمّا يعنيك ، كغطاء الكون والوقوف مع العادات والأعمال ( الكاشي ، ص 82 ) .
السّتر والتّجلّي : العوامّ في غطاء السّتر ، والخواصّ في دوام التّجلّي . وفي الخبر ، أنّ اللّه إذا تجلّى لشيء خشع له .
فصاحب السّتر بوصف شهوده ، وصاحب التّجلّي أبدا بنعت خشوعه . والسّتر للعوامّ عقوبة وللخواصّ رحمة ، إذ لولا أنّه يستر عليهم ما يكاشفهم به لتلاشوا عند سلطان الحقيقة ولكنّه كما يظهر لهم يستر عليهم ( القشيري ، ص 39 ) .
السّتائر : السّتائر صور الأكوان لأنّها مظاهر الأسماء الإلهيّة تعرف من خلفها كما قال الشّيباني :
تجلّيت للأكوان خلف ستورها * فنمّت بما ضمّت عليه السّتائر
( الكاشي ، ص 82 ) .
السّتور « 4 » : السّتور تخصّ بها الهياكل البدنيّة الإنسانيّة المرخاة بين عالم الغيب والشّهادة ، والحقّ والخلق ( الكاشي ، ص 83 ) .
سجود القلب : سجود القلب هو فناؤه في الحقّ عند شهوده إيّاه بحيث لا يشغله ولا يصرفه عنه استعمال الجوارح ( الكاشي ، ص 83 ) .
السّحق : السّحق ذهاب تركيبك « 5 » تحت القهر ( ابن عربي ، ص 9 ) .
سدرة المنتهى :
1 - سدرة المنتهى هي البرزخيّة الكبرى التي ينتهي إليها مسير الكلّ وأعمالهم وعلومهم . وهي نهاية المراتب الأسمائيّة التي لا تعلوها رتبة ( الكاشي ، ص 83 ) .
2 - سدرة المنتهى هي نهاية المكانة التي يبلغها المخلوق في سيره إلى اللّه تعالى ( الجيلي ، ج 2 ، ص 8 ) .
السّرائر : السّرائر انمحاق السّالك في الحقّ عند الوصول التّامّ ، وإليه الإشارة بقوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « لي مع اللّه وقت » الحديث « 1 » . وقوله تعالى : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » « 2 » . ( الكاشي ، ص 86 ) .
سرائر الآثار : سرائر الآثار هي الأسماء الإلهيّة التي هي بواطن الأكوان ( الكاشي ، ص 86 ) .
السّرّ :
1 - والسّرّ خفاء بين العدم والوجود موجود في معناه .
وقد قيل : « السّرّ ما غيّبه الحقّ ولم يشرف عليه الخلق ، فسرّ الخلق ما أشرف عليه الحقّ بلا واسطة ، وسرّ الحقّ ما يطّلع عليه إلّا الحقّ » ( الطوسي ، ص 430 ) .
2 - يحتمل أنّها لطيفة مودعة في القلب كالأرواح ، وأصولهم تقتضي أنّها محلّ المشاهدة . وقالوا : « السّرّ ما لك عليه إشراف » . وسرّ السّرّ ما لا اطّلاع عليه لغير الحقّ .
وعند القوم السّرّ ألطف من الرّوح ، والرّوح أشرف من القلب . ويقولون : « الأسرار معتقة عن رقّ الأغيار من الآثار والإطلاق » . ويطلق لفظ السّرّ على ما يكون مصونا مكتوبا ما بين العبد والحقّ سبحانه في الأحوال ، وعليه يحمل قول من قال : « أسرارنا بكر لم يفتضّها وهم واهم » ويقولون : « صدور الأحرار قبور الأسرار » ( القشيري ، ص 45 ) .
3 - السّرّ إخفاء حال المحبّة ( الهجويري ، ص 629 ) .
4 - والسّرّ ما خفي عن الخلق فلا يعلم به إلّا الحقّ ، وسرّ السّرّ ما لا يحسّ به السّرّ . والسّرّ ثلاثة : سرّ العلم ، وسرّ الحال ، وسرّ الحقيقة . فسرّ العلم حقيقة العالمين باللّه عزّ وجلّ ؛ وسرّ الحال معرفة مراد اللّه في الحال من اللّه ؛ وسرّ الحقيقة ما وقعت به الإشارة ( الغزالي ، ص 63 ) .
5 - السّرّ يطلق فيقال سرّ العلم بإزاء حقيقة العالم به ، وسرّ الحال بإزاء معرفة مراد اللّه فيه ، وسرّ الحقيقة بإزاء ما تقع به الإشارة ( ابن عربي ، ص 8 ) .
6 - السّرّ هو ما يخصّ بكلّ شيء من الحقّ عند التّوجّه الإيجاديّ إليه المشار إليه بقوله :
إِنَّما
- أمرنا ؟ -
لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 3 » . ولهذا قيل : لا يعرف الحقّ إلّا الحقّ ، ولا يطلب الحقّ إلّا الحقّ ، ولا يحبّ الحقّ إلّا الحقّ ؛ لأنّ ذلك السّرّ هو الطّالب للحقّ ،
هامش
( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 85 / ب .
( 5 ) المقصود « تركيب العبد » . را : الكاشي ، اصطلاحات الصوفيّة ، ص 83 .
( 1 ) را : كشف الخفاء ومزيل الإلباس ، ج 2 ، ص 334 .
( 2 ) لم نعثر على إسناد لهذا الحديث القدسيّ .
( 3 ) سورة النّحل ، الآية 40 . والصّواب« قَوْلُنا »بدلا من « أمرنا » .