عودة آية الله الشيخ عبّاس إلى النجف وتشرّف الحقير بلقاء الحدّاد
وكان من المقرّر بعد أداء الزيارة الكاملة أن يعود آية الله القوجانيّ إلى النجف وأنا في معيّته فقط ؛ أمّا الحاجّ الشيخ حسن علي نجابت والحاجّ السيّد محمّد مهدي دستغيب - اللذان كانا قد قَدِما من إيران للزيارة - فكان من المقرّر أن يعودا برفقة ذلك الشخص المحترم إلى شيراز وطهران قبل حلول شهر رمضان ؛ كما عزم السيّد عبّاس على العودة إلى النجف عصر ذلك اليوم أو غده . وهكذا فقد ذهبتُ مع سماحة الحاجّ الشيخ عبّاس إلى موقف سيّارات النجف للعودة إليها .
ثمّ إنّ الحقير سأله في الطريق : أترغبون أن نذهب لرؤية السيّد هاشم النعلجيّ ؟ ! ( وذلك لأنّه لم يكن قد تشرّف بعدُ بحجّ بيت الله الحرام ؛ وكان عمله صناعة حدوات الخيول وتثبيتها في أرجلها ، فاشتهر بين الرفقاء بالسيّد هاشم النعلجيّ . ثمّ سمعنا أنّ أحد مريديه من سكنة كربلاء - وهو الحاجّ محمّد علي خلف زاده ، وكان حذّاءً يصنع الأحذية ، وله علاقة حميمة بالسيّد - قد غيّر هذا اللقب بنفسه إلى الحدّاد احتراماً ؛ فصار الرفقاء بعد ذلك يدعونه بالحدّاد .
أجاب سماحته : لقد كان دكّانه لصنع الحدوات يقع سابقاً في العَلْوَة ( ميدان الخضار ) جنب البلديّة ، وفي وسط المدينة وهو مكان قريب جدّاً ، وكنت أعرف عنوانه وأذهب إليه ، ثمّ إنّه غيّره فصار بعيداً جداً ، وصرت أجهل عنوانه ؛ مضافاً إلى ضرورة عودتي سريعاً إلى النجف ، لذا فلا مجال لديّ الآن لذلك ؛ فلنَدَعْ ذلك إلى فرصة أخرى !
قلت : لست في عجلة للعودة الآن ، أفتسمحون لي بالبقاء لزيارته ؟ ! أجاب : نعم ، لا بأس بذلك . فقام الحقير بتوديع سماحته ،
المرّة الأولى لتشرّف المصنِّف في محضر سماحة الحدّاد
ثمّ عدتُ فاستفسرت ممّن في العَلْوَة وميدان الخضار المعروف في كربلاء عن عنوان السيّد الجديد . فقيل لي : إنّه يقع خارج المدينة خلف مركز الشرطة ، وهو