نعم ، لكأنّ الجميع يتّفقون على أنّ جرم الحسين بن منصور الحلّاج كان كشف الأسرار الإلهيّة ، وهو جرم عظيم ، وكما يقول حافظ :
گفت : آن يار كزو گشت سرِ دار بلند * جرمش آن بود كه أسرار هويدا مىكرد 1
هامش
1 - « ديوان حافظ » ص 51 ، الغزل رقم 111 ، طبعة پژمان ، انتشارات بروخيم ، سنة 1318 ، وتمام الغزل :سألها دل طلب جام جم از ما مىكرد * وآنچه خود داشت ز بيگانه تمنّى مىكرد
گوهرى را كه به برداشت صدف در همه عمر * طلب از گمشدگان لب دريا مىكرد
مشكل خويش بر پير مغان بردم دوش * كو به تأييد نظر حلّ معمّا مىكرد
ديدمش خرم وخندان قدح باده به دست * واندر آن آينه صد گونه تماشا مىكرد
گفت آن يار كزو گشت سرِ دار بلند * جرمش آن بود كه اسرار هويدا مىكرد
آن كه چون غنچه لبش راز حقيقت بنهفت * ورق دفتر از آن نسخه محشّا مىكرد
گفتم اين جام جهانبين به تو كي داد حكيم * گفت آن روز كه اين گنبد مينا مىكرد
آن همه شعبدة عقل كه مىكرد آنجا * سامرى پيش عصا ويد بيضا مىكرد
فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد * ديگران هم بكنند آنچه مسيحا مىكرد
بيدلى در همه أحوال خدا با أو بود * وأو نميديدش واز درد خدايا مىكرد
گفتمش سلسلة زلف بتان از پى چيست * گفت حافظ گله از دل شيدا مىكرديقول : « منذ سنوات والقلب يطلب منّا كأس جمشيد ( أي قلب ذلك العارف الكامل الملئ بالمعرفة ) ويتمنّى من الغرباء ما يمتلكه بنفسه .
وكثيراً ما طلب الجوهرة التي لا يمكن العثور عليها في صدف عالم الكون والمكان ، من الضالّين الباحثين عنها على شاطئ البحر .
حملت مشكلتي إلى المرشد العارف ( وهو الإنسان الكامل ) البارحة ، ليحلّ اللغز بالنظرة الإلهيّة .
فرأيته جذلان باسماً في يده قدح الشراب ( أي الفيوضات ) ، وكان يتفرّج في مرآتها على مئات الأشكال من التجلّيات الكامنة فيها .
قال : إنّ ذاك الصديق الذي ارتفعت به قمّة المشنقة ، كان جرمه الوحيد أنّه أذاع الأسرار .
ذاك الذي كانت شفاهه تتكتّم على الأسرار كالبُرعم في أكمامه ، قد حشّى ورق الدفاتر من نسخة الحقيقة والأسرار .
فقلت له : متى أعطاك الحكيم هذه الكأس التي ترى فيها الدنيا ؟ فقال : يومَ صنع القبّة الزرقاء .
وكلّ هذه الشعوذة التي أحكمها العقل هناك قد عملها السامريّ أمام عصا موسى عليه السلام ويده البيضاء .
وإذا أعانتْ روح القدس من فيضها بالمدد مرّة ثانية ، فإنّ الآخرين أيضاً يفعلون ما فعله المسيح بإذن الله .
والله مع الموله الواجد في كلّ حالٍ من الأحوال ، ولكنّه لم يره فظلّ يناديه بفزع وألم من البعيد بقوله « يا الله » .
قلت له : وما الفائدة من هذه السلاسل من جدائل الحسان ؟ فأجاب : لأنّ حافظاً يشكو من قلبه الولهان » .