أمير المؤمنين عليه السلام ، يمكن عدّها لسلاستها وعذوبة ألفاظها وعمق معانيها ونظمها البديع وقوافيها الرائعة من الأشعار الممتازة الراقية الواردة بالعربيّة ، كان من جملتها أبياته التي أوردناها في هذا الكتاب عن « الروضات » ومطلعها :
، فَرْضِي وَنَفْلِي وَحَدِيثِي أنْتُمُ ،
وينقل أيضاً مرثيّةً لسيّد الشهداء عليه السلام وغزلًا جميلًا وهي بأجمعها أشعار جميلة وبديعة . ثمّ يقول في الخاتمة :
هذه جملة ما وقفنا عليه من شعر شيخنا الحافظ البرسيّ وهي 540 بيتاً ، ولا يوجد فيها - كما ترى - شيء ممّا يُرمى به من الارتفاع والغلوّ ، أمّا حقيقة الأمر ، كما قال هو :
وَظَنُّوا وَبَعْضُ الظَّنِّ إثْمٌ وَشَنَّعُوا * بِأَنَّ امْتِدَاحِي جَاوَزَ الحَدَّ وَالعَدَّا
فَوَ اللهِ مَا وَصْفِي لَهَا جَازَ حَدَّهُ * وَلَكِنَّهَا في الحُسْنِ قَدْ جَازَتِ الحَدَّا
توجد ترجمته في « أمل الآمل » و « رياض العلماء » و « رياض الجنّة » في الروضة الرابعة و « روضات الجنّات » و « تتميم أمل الآمل » للسيّد ابن أبي شبانة ، و « الكنى والألقاب » و « أعيان الشيعة » و « الطليعة » و « البابليّات » .
ولم نقف على تأريخ ولادة شاعرنا الحافظ ووفاته ، غير أنّه أرّخ بعض تآليفه بقوله : إنّ بين ولادة المهديّ عليه السلام وبين تأليف هذا الكتاب خمسمائة وثمانية عشر سنة ، فيوافق 773 ه - . ق ، أخذاً برواية 255 ه - . ق في ولادة الإمام المنصور صلوات الله عليه ، ومرّ في تأريخ بعض كتبه أنّه أرّخه بسنة 813 ، ولعلّه توفّي في حدود هذا التأريخ ؛ والله العالم . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] - « الغدير » ج 7 ، ص 33 إلي ص 68 ، الطبعة الأولى ، الحيدريّة - طهران ، سنة 1372 ه - . ق .