غَفَرْتُ لَكَ . وَلَوْ لَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ !
فَمِيمُكَ مِفْتَاحُ كُلِّ الوُجُودِ * وَمِيمُكَ بِالمُنْتَهَى يُغْلَقُ
تَجَلَّيْتَ يَا خَاتَمَ المُرْسَلِينَ * بِشَأوٍ [ 1 ] مِنَ الفَضْلِ لَا يُلْحَقُ
فَأَنْتَ لَنَا أوَّلٌ آخِرٌ * وَباطِنُ ظاهِرِكَ الأسْبَقُ
في هذه الأبيات إشارة إلى أسمائه الشريفة : الفاتح ، الخاتم ، الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن . راجع « المواهب » للزرقانيّ ج 3 ، ص 163 و 164 .
تَعَالَيْتَ عَنْ صِفَةِ المَادِحِينَ * وَإنْ أطْنَبُوا فِيكَ أوْ أعْمَقُوا
فَمَعْنَاكَ حَوْلَ الوَرَى دَارَةٌ * على غَيْبِ أسْرَارِهَا تَحْدِقُ
وَرُوحُكَ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ * تَنَزَّلُ بِالأمْرِ مَا يُخْلَقُ
وَنَشْرُكَ يَسْرِي على الكَائِنَاتِ * فَكُلٌّ على قَدْرِهِ يَعْبَقُ
إلَيْكَ قُلُوبُ جَمِيعِ الأنَامِ * تَحِنُّ وَأعْنَاقُهَا تَعْنَقُ
وَفَيْضُ أيَادِيكَ في العَالَمِينَ * بِأنهَارِ أسْرَارِهَا يَدْفُقُ
وَآثَارُ آيَاتِكَ البَيِّنَاتِ * على جَبَهَاتِ الوَرَى تَشْرُقُ
فَمُوسَى الكَلِيمُ وَتَوْرَاتُهُ * يَدُلَّانِ عَنْكَ إذَا اسْتُنْطِقُوا
وَعِيسَى وَإنْجِيلُهُ بَشَّرَا * بِأَنَّكَ أحْمَدُ مَنْ يُخْلَقُ
فَيَا رَحْمَةَ اللهِ في العَالَمِينَ * وَمَنْ كَانَ لَوْلَاهُ لَمْ يُخْلَقُوا
لأنَّكَ وَجْهُ الجَلَالِ المُنِيرِ * وَوَجْهُ الجَمَالِ الذي يَشْرُقُ
وَأنْتَ الأمِينُ وَأنْتَ الأمَانُ * وَأنتَ تُرَتقُ مَا يُفْتَقُ
أتَى رَجَبٌ لَكَ في عَاتِقٍ * ثَقِيلُ الذُّنوبِ فَهَلْ تَعْتِقُ
ثمّ ينقل العلّامة الأمينيّ عدّة قصائد جميلة له في مدح المولى
هامش
[ 1 ] - شأي القَومَ ( من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ) يَشئُوهم شَأواً : سَبَقَهُم ، كشاءَهم يَشوءُهم علَي القَلب . و - الترابَ مِن البِئْر : نزَعَه .