الأوّل : أن يكون هناك في تلك النواحي والديار عاشق واله ومتحمّس ومتحرّر ، فيكون علاج داء هجرانه في عالم التوحيد على يدي هذا الرجل ، فيأمره الله تعالى بالذهاب إلى ذلك العاشق للأخذ بيده ومساعدته ومعالجة دائه .
والثاني : أن يكون الله قد قدّر ، وفق المقدّرات العامّة والكلّيّة ، إنزال عذاب على تلك النواحي ، فيأمر الله عبده هذا بالعبور إلى جميع تلك النواحي ، ليرفع الله بأثر بركة ورحمة النفس الرحمانيّة لهذا العبد عذابَه عن أولئك القوم .
لقاء الحاجّ السيّد هاشم مع الارحام والأصدقاء الذين وجّهوا إليه الدعوة
وعلى كلّ حال ، فقد دعى المضيِّف المحترم السيّد وبعض الأصدقاء الآخرين من إصفهان للاطّلاع على الآثار القديمة لمدينة إصفهان فأجاب : ليس لديّ الرغبة ولا الاستعداد لذلك . ثمّ قال بعد قدرٍ من التأمّل :
هر كه در خانهاش صنم دارد
گر نيايد برون چه غم دارد ؟ [ 1 ] لكنّه قال يوماً بشأن لقاء وردّ زيارة أحد الطلّاب السالكين والمحبّين ممّن يعرفه : فلنذهب إلى غرفته ! وكان ذلك الشخص هو حجّة الإسلام الشيخ أسد الله طيّارة ، وكان يقطن آنذاك في غرفة في مدرسة الصدر في سوق إصفهان .
وكان الجوّ حارّاً ذلك اليوم ، فتوقّف السيّد ساعات عديدة في المدرسة استضاف الشيخ طيّارة خلالها السيّد وجميع الحاضرين وقدّم لهم عصيراً بارداً قد أعدّه سلفاً .
ثمّ عاد السيّد إلى قم بعد توقّفه في إصفهان لأيّام أربعة ، وبقي ليلة في قم عند السيّدة المعصومة سلام الله عليها وعاد في اليوم التالي إلى طهران .
هامش
[ 1 ] - يقول : « ما ضرّ مَنْ كان في بيته صَنَم ، لو لَزِم بيته لا يبرحه ؟ ! » .