لَا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الطَّوْفَ وَالبَوْلَ . وَفي كَلَامِ الرَّاغِبِ مَا يَدُلُّ على أنَّهُ مِنَ الكِنَايَةِ . وَطَافَ يَطُوفُ طَوْفاً : إذَا ذَهَبَ إلى البَرَازِ لِيَتَغَوَّطَ . وَزَادَ ابْنُ الأعْرَإبِيّ : كَاطَّافَ اطِّيَافاً إذَا ألْقَى مَا في جَوْفِهِ ، وَأنْشَدَ :
عَشَّيْتُ جَابان حتّى اسْتَدَّ مَغْرِضُهُ * وَكَادَ يَنقَدُّ إلَّا أنَّه اطَّافَا
4 - وذكر في « لسان العرب » ما يشبه ما نقلنا عن « تاج العروس » .
وَالعِقْيُ كَمَا ذَكَرَهُ اللُّغَوِيُّونَ : شَيءٌ لَزِجٌ أسْوَدُ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ المَوْلُودِ قَبْلَ أنْ يَأكُلَ وَيَشْرَبَ .
بحث للعلّامة المجلسيّ في جواز الطواف حول أضرحة الائمّة الأطهار
وقد أورد جدّنا العلّامة المجلسيّ رضوان الله تعالى عليه في هذا الشأن بحثاً بليغاً أدّى فيه حقّ البحث ، لذا نذكر نصّ بحثه هنا ، فبعد أن نقل الرواية الأولى عن « علل الشرايع » قال في بيانه لها :
يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ الطَّوَافِ بالعَدَدِ المَخْصُوصِ الذي يُطَافُ بِالبَيْت ، وَسَيَأتِي في بَعْضِ الزّيَارَاتِ [ الجَامِعَةِ : بِأبِي وَامِّي يَا آلَ المُصْطَفَى إلَّا أنَّا لَا نَمْلِكُ ] [ 1 ] إلَّا أنْ نَطُوفُ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ . وَفي الرِّوَايَاتِ : قَبِّلْ جَوَانِبَ القَبْرِ .
ثمّ يروي الرواية الواردة بشأن الطواف في كتاب « الكافي » عن جواد الأئمّة الإمام محمّد التقيّ عليه السلام بنفس الإسناد عن يحيي بن أكثم ، فيقول في ذيلها :
وَالأحْوَطُ أنْ لَا يَطُوفَ إلَّا للإتْيَانِ بِالأدْعِيَة وَالأعْمَالِ المَأثُورَةِ ، وَإنْ أمْكَنَ تَخْصِيصُ النَّهْيِ بِقَبْرِ غَيْرِ المَعْصُومِ ، إنْ كَانَ مُعَارِضٌ صَرِيحٌ . وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرَادُ بِالطَّوَافِ المَنْفِيّ هُنَا التَّغَوُّطَ .
هامش
[ 1 ] - ما بين المعقوفتَين عبارة « سفينة البحار » .