المراد بعرفان الله ، الفَناء في ذاته
وينبغي أن يعلم الجميع أنّ المراد بلفظ الوصول ولقاء الذات الأحديّة ومعرفتها ليس ذلك النحو من المعاني الذي يستلزم الثنائيّة والبينونة ، بل المراد بالمعرفة والمشاهدة واللقاء وأمثالها جميعاً هو الاندكاك ومقام الفناء المطلق . وذلك لأنّ المعرفة بالله مختصّة بالله وحده ، فمعرفته من قبل غيره أمر محال . فالأفراد الذين لم يصلوا إلى الفَناء المطلق لم يعرفوه