قال : لَمَّا رَأيْتُهُ قَدِ اخْتَارَ لي دِينَ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَأنْبِيَائِهِ ، عَلِمْتُ أنَّ الذي أكْرَمَنِي بِهَذَا لَيْسَ يَنْسَانِي فَأحْبَبْتُ لِقَاءَهُ .
ومثل هذه الرواية في « التوحيد » للصدوق بسنده المتّصل عن الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهما السلام . « 1 »
وأيضاً في « التوحيد » للصدوق بسنده المتّصل عن هشام بن سالم ، عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام عندما قيل له : بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ ! قَالَ : بِفَسْخِ العَزْمِ وَنَقْضِ الهَمِّ . عَزَمْتُ فَفَسَخَ عَزْمِي ، وَهَمَمْتُ فَنَقَضَ هَمِّي . « 2 »
إراءة الإمام عليه السلام الله لابن أبي العوجاء في وجوده
وروى المجلسيّ أيضاً عن « التوحيد » للصدوق بسنده المتّصل عن أحمد بن محسن الميثميّ ، « 3 » قال : كنت عند أبي منصور المتطبّب ، فقال : أخبرني رجل من أصحابي قال : كنتُ أنا وابن أبي العوجاء وعبد الله بن المقفّع في المسجد الحرام . فقال ابن المقفّع : ترونَ هذا الخلق ؟ - وأومى بيده إلى موضع الطواف - مَا مِنْهُمْ أحَدٌ اوجِبُ لَهُ اسْمَ الإنسانيَّةِ إلَّا ذَلِكَ الشَّيْخُ الجَالِسُ - يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فَأمَّا البَاقُونَ فَرَعَاعٌ وَبَهَائِمُ .
فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ !
قال : لأنّي رأيتُ عنده ما لم أرَ عندهم !
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 42 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 49 .
( 3 ) - أشار المستشار عبد الحليم الجنديّ المصريّ إلي هذا الحديث في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 285 و 286 في سكون الإمام وهدوئه ، في سياق البحث .