سبيل قضيّتهم . « 1 »
وتحدّث مغنيّة عن الوليد وسليمان نجلَى عبد الملك بإيجاز ، وذكر استبانة نتائج الانحراف عن الولاية والثمرة الخبيثة للشجرة الملعونة ، ولِلَّبنة المعوجّة لأوّل نقطة لانتهاك القرآن الكريم والنبيّ العظيم والأولياء الأبرار من ذرّيّته . وهذه سلسلة متّصلة .
جرائم الوليد بن عبد الملك وولاته
الوليد بن عبد الملك
مات عبد الملك سنة ستّ وثمانين هجريّة . وكانت ولايته إحدى وعشرين سنةً ، وشهراً ونصفاً وتولّى بعده ابنه الوليد . قال المسعوديّ : كان الوليد جبّاراً عنيداً ، ظلوماً غشوماً .
وكان قد أوصاه أبوه أن يكرم الحجّاج ويلبس جلد نمر ، ويضع سيفه على عاتقه ، فمن أبدى ذات نفسه ضُربت عنقه . ونفّذ الوليد وصيّة الوالد ، فأطلق يد الحجّاج بالتقتيل والتنكيل ، تماماً كما فعل أبوه ، وفي أيّام الوليد قتل الحجّاج سعيد بن جبير .
وروى ابن الأثير حكاية تدلّ على مكانة الحجّاج عند الوليد ، وقرب منزله منه ، قال : مرض الوليد مرضة أغمي عليه يوماً ، وظنّوا أنّه قد مات ، ولمّا بلغ الخبر إلى الحجّاج شدّ في يده حبلًا إلى أسطوانة ، وقال : اللهمّ طالما سألتك أن تجعل منيّتي قبل الوليد . وحين أفاق الوليد قال : ما أجد أشدّ سروراً بعافيتي من الحجّاج !
وكان عمر بن عبد العزيز والياً على المدينة من قبل الوليد ، وكان ملجاً لكلّ مظلوم يأوي إليه الهاربون من ظلم الحجّاج في العراق ، فكتب
هامش
( 1 ) - « الشيعة والحاكمون » ص 179 إلي 182 .