الوَرَقِ المُعَلَّقِ . فَقُلْتُ : أيّ وَرَقٍ حتى رَأيْتُ المَصَاحِفَ . « 1 »
قال : فأعجب ذلك عثمان ، وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف .
وهذا الحديث من غرائبه ، وهو ينطق ولا ريب بأنّه ابن ساعته .
وممّا وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه : ناول النبيّ صلّى الله عليه وآله معاوية سهماً ، فقال :
خُذْ هَذَا السَّهْمَ حتى تَلْقَانِي بِهِ في الجَنَّةِ .
وأخرج ابن عساكر ، وابن عديّ ، والخطيب البغداديّ عنه : سمعت رسول الله يقول : إن اللهَ ائْتَمَنَ على وَحْيِهِ ثَلَاثَةً : أنَا وَجَبْرِيلَ وَمُعَاوِيَةَ .
في رواية أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً : الامَنَاءُ ثَلَاثَةٌ : جِبْرِيلُ وَأنَا وَمُعَاوِيَةُ . « 2 »
ونظر أبو هريرة إلى عائشة ابنة طلحة وكانت مشهورةً بالجمال الفائق فقال :
سُبْحَانَ اللهِ ! مَا أحْسَنَ مَا غَذَّاكِ أهْلُكِ ! وَاللهِ مَا رَأيْتُ وَجْهاً أحْسَنَ مِنْكِ إلَّا وَجْهَ مُعَاوِيَةَ على مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ . « 3 »
والأخبار في ذلك كثيرة . ولقد بلغ من مناصرته لبني اميّة أنّه كان يحثّ الناس على ما يطالب به عمّالهم من صدقات ، ويحذّرهم أن يسبّوهم . « 4 »
ومع أنّنا نلحظ آلاف الأحاديث الموضوعة في كتب العامّة عن أبي
هامش
( 1 ) - « البداية والنهاية » لابن كثير ، ج 7 ، ص 216 .
( 2 ) - « البداية والنهاية » لابن كثير ، ج 8 ، ص 120 .
( 3 ) - « العقد الفريد » ج 6 ، ص 109 .
( 4 ) - « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 214 و 215 ، الطبعة الثالثة .