صلّى الله عليه وآله ، وأخت محمّد بن أبي بكر وأبوه أعظم من أخت معاوية ومن أبيها .
مع أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لَعَنَ مُعَاوِيَةَ الطَّلِيقَ ابْنَ الطَّلِيقِ اللَّعِينَ ابْنَ اللَّعِينِ . وقال : إذَا رَأيْتُمْ مُعَاوِيَةَ على مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ !
وكان من المُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ . وقاتل عليّاً عليه السلام وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حقّ . وكلّ من حارب إمام حقّ فهو باغٍ ظالمٌ .
وسبب ذلك محبّة محمّد بن أبي بكر لعليّ عليه السلام ومفارقته لأبيه وبغض معاوية لعليّ عليه السلام ومحاربته له .
لم يكن معاوية من كتّاب الوحي
وسمّوه كاتب الوحي ولم يكتب كلمةً واحدةً من الوحي ، بل يكتب له صلّى الله عليه وآله رسائل ، وقد كان بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وآله أربعة عشر نفساً يكتبون الوحي ، أوّلهم وأخصّهم به وأقربهم إليه صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليهما السلام ، مع أنّ معاوية لم يزل مشركاً في مدّة كون النبيّ صلّى الله عليه وآله مبعوثاً يُكذِّبُ بالوحي ويهزأ بالشرع ، وكان باليمن يوم الفتح يطعن على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيّره بإسلامه ، ويقول : أصَبَوْتَ إلى دِينِ مُحَمَّدٍ .
وكتب إليه :
يَا صَخْرُ لَا تُسْلِمَن طَوْعاً فَتَفْضَحَنَا * بَعْدَ الَّذِينَ بِبَدْرٍ أصْبَحُوا مَزِقَا
جَدِّي وَخَالِي وَعَمِّ الامِّ يَا لَهُمُ * قَوْماً وَحَنْظَلَةَ المُهْدِي لَنَا الأرَقَا
فَالمَوْتُ أهْوَنُ مِن قَوْلِ الوُشَاةِ لَنَا * خَلَّي ابْنَ هِنْدٍ عَنِ العُزَّي إذَا فُرِقَا