استقصائه من كلّ جانب .
هنري كوربان : لا سبيل للبشريّة إلّا الإقرار بإمام العصر والزمان
حوار هنري كوربان مع أردنيّ مشغوف بالغرب
البروفيسور هنري كوربان يكتب :
ما هي بشارة المذهب الشيعيّ للبشريّة ؟ !
كتب هذا الأستاذ الفرنسيّ المتخصّص بالشؤون الشيعيّة موضوعات رائعة تحت هذا العنوان ، وهي تدور حول موقف التشيّع من العالم المعاصر . وأثبت فيها أنّ العقيدة المهدويّة التي يستند إليها الشيعة صحيحة كعقيدة النصارى بروح الله الضامن الحافظ للدين المسيحيّ . وهي حافظة لقوام الوجود البشريّ . ولا علاج لسنّة العالم جميعهم ، بل للفِرَق بأسرها إلّا بالاستناد إليها . وعلى الناس قاطبة أن يرحّبوا بدخول هذه العقيدة في دينهم من أجل خلاصهم ونجاتهم .
وكان هذا الرجل قد أجرى مقابلة مع أحد المسؤولين الكبار في الأردن قبل أربعين سنة تقريباً . وأعرب في حديث موجز له أن سبيل نجاته وهدوء باله يتحقّق بالرجوع إلى المذهب الشيعيّ وقبول فكرة « الإمام الحيّ الغائب » . وتحدّث له باستدلال في رسالة تدور حول هذا الموضوع .
ولمّا كانت هذه الرسالة الموجزة حاوية على ملاحظات دقيقة وعميقة ، فمن المناسب - وقد سيق حديثنا إلى أفضل هديّة شيعيّة للعالَم برمّته - أن ننقل ذات عباراته كي يظلّ طريق التأمّل والإمعان في هذه المطالب المستدلّ عليها مفتوحاً لُاولي البصائر والألباب ، يقول :
إن الموضوعات التي تحدّثنا عنها في الجلسة الماضية ( 27 تشرين الأوّل 1959 م ) قد الهمتُها في مقابلة كانت قد جرت مع أحد الشخصيّات الأردنيّة البارزة .
وكانت هذه المقابلة ذات أبعاد سياسيّة أساساً ، لكن لا ضرورة