إجراء تجاربهم فكان على النحو الآتي :
اختار العلماء مجموعتين من الخلايا الموجودة في كائن حيّ ، وفصلوهما عن بعضهما فرأوا أنّ تلك الخلايا تشعّ أنواعاً من الفوتون « 1 » . . . وبعد أن اختاروا تينك المجموعتين من الخلايا المتماثلة من كائن حيّ وجعلوهما في قسمين منفصلين ، أدخلوا المرض على مجموعةٍ منها ليتابعوا تأثير إشعاعه ، فوجدوا أنّ الفوتون يشعّ من الخليّة المريضة أيضاً ، وأنّ المرض يمنع الخليّة من الإشعاع .
ثمّ انتقل العلماء إلى المرحلة الثانية من التجارب ، فوضعوا الخلايا السليمة في حافظتين إحداهما « الكوارتز » واسمها الآخر « السليكا » ، والأخرى من الزجاج .
ومعروفٌ أنّ من خواصّ الكوارتز مقاومته للأشعّة ، فلا تخترقه إلّا الأشعّة فوق البنفسجيّة ، في حين أنّ من خواصّ الزجاج العادي أنّ فوتون أنواع الأشعّة يخترقه ما عدا الأشعّة فوق البنفسجيّة .
وقد تبيّن للعلماء بعد انقضاء ساعات على الخلايا السليمة الموجودة في الحافظتين أمام الخليّة المريضة أنّ ما كان منها في حافظة الكوارتز أصيب بالمرض ، أمّا الخلايا التي كانت في الحافظة الزجاجيّة فقد بقيت سالمة .
. . . وقد أعيدت هذه التجارب على أمراض مختلفة وعلى خلايا متشابهة أو مختلفة طوال عشرين سنة ، وبلغ عدد التجارب التي أجريت خمسة آلاف ، وذلك للتوصّل إلى رأي علميّ ثابت بالبرهان العلميّ المتكرّر وبدون أيّ تردّد في نتيجة التجارب . وقد تشابهت نتائج هذه
هامش
( 1 ) - تسمّي ذرّة الضوء : الفوتون .